نعم ، لو تلف بآفة سماوية ، أو أمر بدفعه في غرامة قهرية عليه ،
كما لو جنى خطأ ، أو أتلف مالا لغيره كذلك ، سقط عنه الفرض بذلك .
أما قبل أشهر الحج وأوان الخروج ، ففي جواز الاتلاف ، أو
الاخراج عن الملك ، وسقوط الفرض بذلك وعدمه ، إشكال ، والأحوط
احتياطا شديدا تركه .
العاشرة : لو شك في الاستطاعة المالية ، أو البذلية ، أو السربية ،
لزمه الفحص على الأقوى ( 1 ) ، ولو شك في تضرره بالمسير
كفى الخوف المستند إلى المنشأ العقلائي في سقوط التكليف ( 2 ) ، ولو
شك في مانع شرعي آخر فما لم يعلم به لا يوجب سقوطه ( 3 ) . الحادية عشر : من استطاع لم يجز أن يحج تطوعا ، ولا نائبا ( 4 ) ،
ويفسد حجه بذلك ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كأن الوجه فيه لزوم المخالفة القطعية الكثيرة ، بنحو يعلم لأجله
وجوب الاحتياط ، فتأمل .
( 2 ) إجماعا ظاهرا ، ويساعده بناء العقلاء ، ويؤيده الروايات الواردة في
الموارد المتفرقة ، لكن الظاهر من الجميع كونه طريقا لا موضوعا ، فلو انكشف
عدم الضرر انكشف ثبوت الاستطاعة واقعا .
اللهم إلا أن يكون المنع الظاهري رافعا للقدرة الشرعية فبناء على
اعتبارها في الاستطاعة ترتفع بارتفاعها .
( 3 ) وإن كانت الاستطاعة مشكوكة حينئذ ، للسيرة القطعية على عدم
الاعتناء بالشك المذكور .
( 4 ) للزوم ترك الواجب فورا .
( 5 ) على المشهور ، بل في الثاني ادعي الاتفاق عليه ، ودليله غير ظاهر ،