حاجته إلى الزواج ( 1 ) لم يكن مستطيعا ( 2 ) ، ولو لم يقع من تركه في
الحرام على الأقوى ( 3 ) . ولو كان عليه دين ، فالظاهر توقف استطاعته على تمكنه من وفائه
وإن كان مؤجلا ( 4 ) على الأقوى .
شرح
( 1 ) بحيث يكون تركه حرجا .
( 2 ) لعموم نفي الحرج ، خلافا لجماعة ( 1 ) ، بناء منهم على عدم معارضة
المستحب للواجب ، وهو كما ترى !
( 3 ) بل لا يكفي الوقوع في الحرام إذا لم يكن بالاضطرار إليه ، بل لمجرد
الشهوة ، وضعف مرتبة العدالة .
( 4 ) هذا ظاهر ، بناء على اعتبار الرجوع إلى كفاية ، وكذا بناء على اعتبار
القدرة الشرعية ، لأن وجوب حفظ المال - مقدمة للوفاء - رافع للقدرة على
صرفه في الحج .
ويشكل الحال بناء على غير ذلك ، بل اللازم الرجوع إلى قواعد التزاحم
وترجيح الأهم ، والتخيير مع التساوي .
هذا مع مطالبة الدائن ، أما لو رضي بالتأخير وجب الحج - حتى بناء على
اعتبار القدرة الشرعية - إذا لا اقتضاء هنا لوجوب الوفاء ليكون رافعا للاستطاعة ،
ولعل ما في الصحيح ( 2 ) : من وجوب الحج على من عليه دين . محمول على
ذلك ، أو محمول على غير الواجب .
نعم ، يظهر من غير واحد من النصوص اعتبار اليسار في صدق
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 298 / الخلاف 2 : 248 / شرائع الاسلام 1 : 226 / قواعد الأحكام 1 : 404 / إرشاد الأذهان 1 : 310 .
( 2 ) وهو صحيح معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه دين ، أعليه أن يحج ؟ قال :
نعم . [ وسائل الشيعة : ب 50 / وجوب الحج / 2 ] .