نعم ، في الاستطاعة البذلية لا يشترط ذلك ( 1 ) ، وإن كان حالا
مطالبا به ، ويمكنه الأداء تدريجا مع عدم المسافرة ، فضلا عما عدا ذلك
على الأقوى ( 2 ) . التاسعة : لو ملك ما استطاع به لم يجز إتلافه ( 3 ) ، ولا إخراجه عن
ملكه مع توقف حجه عليه ، بعد أن هل هلال شوال مطلقا ، ولا قبله
أيضا - لمن حل عليه أوان الخروج ، ولو أتلفه ، أو أخرجه عن ملكه لم
تجد في سقوط الفرض عنه في الصورتين .
شرح
الاستطاعة ، فإن كان التمكن من الوفاء يصدق معه اليسار كفى في وجوب الحج ،
وإلا فلا .
( 1 ) إذ لا مال له كي يدعى وجوب حفظه .
( 2 ) هذا يتم بناء على أن وجوب الوفاء مشروط باليسر ، فلا يجب لأجله
التكسب - كما لعله المشهور - أما بناء على وجوب التكسب ، فإذا أمكنه ذلك
في مدة السفر كان وجوبه مانعا من تحقق الاستطاعة .
( 3 ) الذي يستفاد من الآية والنصوص الواردة في عقوبة تارك الحج ،
وترك المبادرة إلى أدائه في عام الاستطاعة ( 1 ) أنه لا يجوز تفويتها ، ولا ينافي
ذلك كونها شرطا لوجوبه ، لأن الوجوب لا يقتضي حفظ شرطه ، إذ يمكن أن
يكون الشرط في بقاء الوجوب بقاءها ، لا من قبل المكلف .
والذي يظهر من كلماتهم أن المدار وقت السفر فيجوز التفويت قبله ،
ولا يجوز بعده ، وهذا التحديد لا يخلو من إشكال لصدق التضييع بتفويتها قبله
أيضا ، فالمدار ينبغي أن يكون عليه ، ولعل المدار فيه إمكان السفر ولو قبل
خروج الرفقة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 / وجوب الحج .