تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
نعم ، في الاستطاعة البذلية لا يشترط ذلك ( 1 ) ، وإن كان حالا مطالبا به ، ويمكنه الأداء تدريجا مع عدم المسافرة ، فضلا عما عدا ذلك على الأقوى ( 2 ) . التاسعة : لو ملك ما استطاع به لم يجز إتلافه ( 3 ) ، ولا إخراجه عن ملكه مع توقف حجه عليه ، بعد أن هل هلال شوال مطلقا ، ولا قبله أيضا - لمن حل عليه أوان الخروج ، ولو أتلفه ، أو أخرجه عن ملكه لم تجد في سقوط الفرض عنه في الصورتين .
شرح
الاستطاعة ، فإن كان التمكن من الوفاء يصدق معه اليسار كفى في وجوب الحج ، وإلا فلا . ( 1 ) إذ لا مال له كي يدعى وجوب حفظه . ( 2 ) هذا يتم بناء على أن وجوب الوفاء مشروط باليسر ، فلا يجب لأجله التكسب - كما لعله المشهور - أما بناء على وجوب التكسب ، فإذا أمكنه ذلك في مدة السفر كان وجوبه مانعا من تحقق الاستطاعة . ( 3 ) الذي يستفاد من الآية والنصوص الواردة في عقوبة تارك الحج ، وترك المبادرة إلى أدائه في عام الاستطاعة ( 1 ) أنه لا يجوز تفويتها ، ولا ينافي ذلك كونها شرطا لوجوبه ، لأن الوجوب لا يقتضي حفظ شرطه ، إذ يمكن أن يكون الشرط في بقاء الوجوب بقاءها ، لا من قبل المكلف . والذي يظهر من كلماتهم أن المدار وقت السفر فيجوز التفويت قبله ، ولا يجوز بعده ، وهذا التحديد لا يخلو من إشكال لصدق التضييع بتفويتها قبله أيضا ، فالمدار ينبغي أن يكون عليه ، ولعل المدار فيه إمكان السفر ولو قبل خروج الرفقة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 / وجوب الحج .