المنتهية في نوعها إلى الضرورة .
وكذا لو كان له أصدقاء موسرون يعطونه من الأخماس - مثلا - أو
الزكوات قدر الكفاية ، أو كان له ولد ، أو والد موسر ينفق عليه جميع
حوائجه ، ونحو ذلك ، أو تبرع أجنبي بذلك ، ولا يندرج شئ من ذلك
في الرجوع إلى الكفاية .
نعم ، لا يبعد أن يكون يسار الزوج وإنفاقه على زوجته كافيا في
ذلك ، لكنه لا يخلو عن شوائب الاشكال .
السادسة : لا يعتبر الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذلية ( 1 )
وإنما العبرة فيها ببذل الباذل مؤنة سفره وعياله إلى أن يرجع إليهم ،
دون شئ آخر ، ولو كان واجدا لبعض المؤنة وأكملها الباذل ففي
الاشتراط به وعدمه وجهان ، والأول أقوى .
السابعة : ما يحتاج إليه بحسب زيه وشرفه من الألبسة ، والأمتعة ،
وأثاث البيت ، والخادم ، وفرس الركوب ، والكتب العلمية ، اللائقة به ،
وغير ذلك حتى حلي المرأة الشابة ، داخلة بأسرها في المؤن المتوقف
عليها حصول الاستطاعة ، وكذا نفس دار السكنى أيضا إذا كان مالكا
لها ، ولو لم يكن مالكا لها ، ولكنه ملك قدر الثمن ودار أمره بين أن
يشتريها أو يحج به ، فإن كانت قناعته بدار الإجارة إزراء به وهتكا لشرفه
لم يكن مستطيعا ، وإلا وجب عليه الحج على الأقوى ( 2 ) . الثامنة : لو دار أمره بين أن يحج بما يجده ، أو يتزوج به ، فمع شدة
شرح
( 1 ) لاختصاص أدلته بالملكية ، فإطلاق ما ورد في البذلية محكم .
( 2 ) المدار في ذلك كله على العسر ، والحرج .