الاستطاعة بل مطلقا ، على الأحوط ( 1 ) .
شرح
لكن يمكن تأتي المناقشة فيها ، إما لظهورها في الاستحباب كما في خبر
أبي حفص ( 1 ) ، أو ذلك مضافا إلى عدم الظهور في المستطيع كما في خبر
القداح ( 2 ) ، أو بعدم الظهور في المستطيع كصحاح أبناء عمار ، ومسلم ، وسنان ( 3 ) ،
فإن حملها حينئذ على المستطيع ليس بأولى من حمل الأمر على الاستحباب ،
ولا سيما بقرينة غيره ، أو بعدم إمكان الالتزام بظاهره ، من وجوب
استنابة الصرورة الذي لا مال له ، كما في صحيح الحلبي ( 4 ) ، وخبر ابن أبي
حمزة ( 5 ) ، أو من تعين خصوص نيابة البنت تبرعا ، كما في خبر المقنعة ( 6 ) .
فالعمدة إذن في دعوى الوجوب في الفرض هو الاتفاق المحكي لو تم ،
وإن كان الانصاف يقتضي لزوم الأخذ بما ظاهره الوجوب من النصوص ، لعدم
وضوح المعارض له في ذلك .( 1 ) يعني ولو حدث العذر عام الاستطاعة ، كما عن جماعة من القدماء
والمتأخرين ، ويقتضيه إطلاق النصوص ، وحملها على الصورة الأولى لا دليل
عليه كحملها على الندب ، ورواية القداح - لو تم ظهورها في الندب - غير ظاهرة
هامش
( 1 ) وفيه : إن شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك . [ وسائل الشيعة : ب 24 / وجوب الحج / 3 ] .
( 2 ) وفيه : إن عليا عليه السلام قال لرجل كبير لم يحج قط : إن شئت أن تجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك .
[ المصدر السابق : حديث 8 ] .
( 3 ) تقدم في هامش رقم - صحيح عبد الله بن سنان ، ونحوه صحيح معاوية بن عمار وصحيح محمد بن مسلم . [ المصدر السابق : 24 / وجوب الحج / 1 ، 5 ، 6 ] .
( 4 ) ففيه : عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له .
[ المصدر السابق : ب 24 / وجوب الحج / 2 ، 7 ] .
( 5 ) ففيه : عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له .
[ المصدر السابق : ب 24 / وجوب الحج / 2 ، 7 ] .
( 6 ) عن الفضل بن العباس قال : أتت امرأة من خثعم رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : إن أبي أدركته فريضة الحج
وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يلبث على دابته ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : فحجي عن أبيك .
[ لم أعثر عليه في المقنعة ، لكنه مروي عنها في المصدر السابق ، حديث : 4 ] .