لهرم أو مرض ونحوهما ( 1 ) ، أو لكونه مكلفا شرعا بما لا يمكنه الجمع
بينه وبين المسير ، كما لو آجر نفسه قبل الاستطاعة لعمل في أشهر
الحج ، أو لزيارة الحسين عليه السلام في عرفة ، ونحو ذلك ، فإن الاستطاعة
السربية منتفية في جميع ذلك ( 2 ) . لكن لو نذر ذلك العمل المنافي ، أو زيارة عرفة قبل
الاستطاعة ( 3 ) ،
شرح
وفي وجه القول الثالث : جريان قاعدة الضرر مع الاجحاف المقتضية
للسقوط ، وعدم جريانها في غيره ، فيتعين العمل بعموم الأدلة .
وفي وجه الأول ما لا يخفى ، لصدق التخلية مع القدرة على بذل المال ،
وكذا ما في وجه الأخير ، فإن أدلة وجوب صرف النفقة مخصص لقاعدة الضرر ،
فيؤخذ بإطلاقه ، ولذا نقول : بوجوب الحج على من لا يملك من المال إلا قدر
نفقته ، وإن لزم منه صرف تمام ما يملكه .
نعم ، بناء على اعتبار الرجوع إلى كفاية يعتبر زيادته على ذلك
المقدار .
نعم ، لو كان المراد بالمجحف ما يوجب صرفه ثلم الاستطاعة ، كان
التفصيل في محله ، ويكون حينئذ راجعا إلى ما في الشرائع .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، ويشهد له النصوص ، منها صحيح هشام السابق ( 1 ) .
( 2 ) قد عرفت الاشكال في دخول ذلك في تخلية السرب ، وإن كان
ظاهر كلماتهم التسالم عليه ، وقد عرفت ما يدل عليه من النصوص .
( 3 ) يستفاد حكم هذه المسألة عند الأصحاب من ملاحظة كلماتهم في
الحج المنذور ، فراجع .
هامش
( 1 ) تقدم من الشارح قدس سره في تعليقة رقم 2 ، ص 26 .