تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
لهرم أو مرض ونحوهما ( 1 ) ، أو لكونه مكلفا شرعا بما لا يمكنه الجمع بينه وبين المسير ، كما لو آجر نفسه قبل الاستطاعة لعمل في أشهر الحج ، أو لزيارة الحسين عليه السلام في عرفة ، ونحو ذلك ، فإن الاستطاعة السربية منتفية في جميع ذلك ( 2 ) . لكن لو نذر ذلك العمل المنافي ، أو زيارة عرفة قبل الاستطاعة ( 3 ) ،
شرح
وفي وجه القول الثالث : جريان قاعدة الضرر مع الاجحاف المقتضية للسقوط ، وعدم جريانها في غيره ، فيتعين العمل بعموم الأدلة . وفي وجه الأول ما لا يخفى ، لصدق التخلية مع القدرة على بذل المال ، وكذا ما في وجه الأخير ، فإن أدلة وجوب صرف النفقة مخصص لقاعدة الضرر ، فيؤخذ بإطلاقه ، ولذا نقول : بوجوب الحج على من لا يملك من المال إلا قدر نفقته ، وإن لزم منه صرف تمام ما يملكه . نعم ، بناء على اعتبار الرجوع إلى كفاية يعتبر زيادته على ذلك المقدار . نعم ، لو كان المراد بالمجحف ما يوجب صرفه ثلم الاستطاعة ، كان التفصيل في محله ، ويكون حينئذ راجعا إلى ما في الشرائع . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، ويشهد له النصوص ، منها صحيح هشام السابق ( 1 ) . ( 2 ) قد عرفت الاشكال في دخول ذلك في تخلية السرب ، وإن كان ظاهر كلماتهم التسالم عليه ، وقد عرفت ما يدل عليه من النصوص . ( 3 ) يستفاد حكم هذه المسألة عند الأصحاب من ملاحظة كلماتهم في الحج المنذور ، فراجع .
هامش
( 1 ) تقدم من الشارح قدس سره في تعليقة رقم 2 ، ص 26 .