نعم ، لو لم يتمكن من المسير لهرم أو مرض ( 1 ) لا يرجى زواله
بحسب العادة ( 2 ) وجبت الاستنابة مع تأخر عذره ( 3 ) عن عام
شرح
وفيه : عدم ثبوت عموم اليمين للنذر ، وإن ذكر في الجواهر جملة من
النصوص مستشهدا بها على ذلك ( 1 ) لكنه غير ظاهر ، ولذا لم يكن بناء الفقهاء
على العمل بالنصوص المذكورة في النذر .
ثم إنه لو ثبت ذلك لا حاجة إلى التمسك في المقام على تقديم الحج بهذه
التقريبات ، لكون الحج في نفسه أفضل ، على ما فرضه الأستاذ .
والأقرب عدم صحة هذه النسبة .
( 1 ) أو مطلق العذر كما في الصحيح ( 2 ) . لكن الظاهر عدم بناء الأصحاب
على العمل به ، لاقتصارهم على ما ذكره في المتن .
( 2 ) العمدة فيه الاجماع المحكي عن المنتهى ( 3 ) ، لو تم ، أما النصوص ( 4 )
فخالية عن التقييد به ، واشتمال بعضها عليه ( 5 ) غير كاف في تقييد المطلق منها .
اللهم إلا أن يكون منصرف النصوص الاضطرار ، وكون النيابة بدلا
اضطراريا ، وحينئذ يختص بذلك .
( 3 ) قولا واحدا ، كما عن جماعة ، ويشهد له جملة من النصوص ، على ما
ادعي .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 337 .
( 2 ) وهو صحيح الحلبي ، وقد ورد فيه : وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه . . .
الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 24 / وجوب الحج / 2 ] .
( 3 ) منتهى المطلب 2 : 655 .
( 4 ) مثل صحيح الحلبي المتقدم .
( 5 ) مثل صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أمر شيخا
كبيرا لم يحج قط ، ولم يطق الحج لكبره ، أن يجهز رجلا يحج عنه .
[ وسائل الشيعة : ب 24 / وجوب الحج / 6 ] .