والأموال ، أو كان الاستطراق عنه متوقفا على قتال من صد عنه ، أو دفع
مال مجحف إليه زائدا على ما جرت العادة به ( 1 ) ، أو كان محرما لأحد
موجباته لم يكن مستطيعا .
وكذا لو كان الطريق سالما عن كل محذور ، لكنه لا يمكنه المسير
شرح
الأول ، لكن ظاهر كلماتهم المفروغية عنه .
والأولى التمسك له بما دل على مانعية العذر الشرعي ، والعقلي عن
تحقق الاستطاعة ، كصحيح الحلبي المتقدم في الأمر الأول ( 1 ) ، ونحوه غيره ( 2 ) .( 1 ) قال في الشرائع : ولو كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بمال ، قيل :
يسقط الحج ، وإن قل ، ولو قيل : يجب التحمل مع المكنة ، كان حسنا ( 3 ) .
وفي المعتبر : الأقرب إن كان المطلوب مجحفا لم يجب ، وإن كان يسيرا
وجب بذله ( 4 ) ، وعن المنتهى ، والتحرير ( 5 ) : موافقة المعتبر .
وفي العروة : التفصيل بين المضر بحاله فلا يجب ، وعدمه فيجب ( 6 ) .
والظاهر رجوعه إلى ما في المعتبر .
والعمدة في وجه القول الأول : - المحكي عن الشيخ ( 7 ) وجماعة - انتفاء
تخلية السرب .
وفي وجه القول الثاني : كون بذل المال من جملة النفقات المحتاج
إليها السفر ، فيجب بذلها مع المكنة إن لم يكن بذلها منافيا للاستطاعة المالية .
هامش
( 1 ) تقدم من الشارح قدس سره في تعليقة رقم 3 ، ص 19 .
( 2 ) انظر : وسائل الشيعة : باب 8 / وجوب الحج .
( 3 ) شرائع الاسلام 1 : 227 .
( 4 ) المعتبر : 329 .
( 5 ) منتهى المطلب 2 : 56 / تحرير الأحكام 1 : 92 .
( 6 ) العروة الوثقى : مسألة 67 من مسائل الاستطاعة .
( 7 ) المبسوط 1 : 301 .