تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
والأموال ، أو كان الاستطراق عنه متوقفا على قتال من صد عنه ، أو دفع مال مجحف إليه زائدا على ما جرت العادة به ( 1 ) ، أو كان محرما لأحد موجباته لم يكن مستطيعا . وكذا لو كان الطريق سالما عن كل محذور ، لكنه لا يمكنه المسير
شرح
الأول ، لكن ظاهر كلماتهم المفروغية عنه . والأولى التمسك له بما دل على مانعية العذر الشرعي ، والعقلي عن تحقق الاستطاعة ، كصحيح الحلبي المتقدم في الأمر الأول ( 1 ) ، ونحوه غيره ( 2 ) .( 1 ) قال في الشرائع : ولو كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بمال ، قيل : يسقط الحج ، وإن قل ، ولو قيل : يجب التحمل مع المكنة ، كان حسنا ( 3 ) . وفي المعتبر : الأقرب إن كان المطلوب مجحفا لم يجب ، وإن كان يسيرا وجب بذله ( 4 ) ، وعن المنتهى ، والتحرير ( 5 ) : موافقة المعتبر . وفي العروة : التفصيل بين المضر بحاله فلا يجب ، وعدمه فيجب ( 6 ) . والظاهر رجوعه إلى ما في المعتبر . والعمدة في وجه القول الأول : - المحكي عن الشيخ ( 7 ) وجماعة - انتفاء تخلية السرب . وفي وجه القول الثاني : كون بذل المال من جملة النفقات المحتاج إليها السفر ، فيجب بذلها مع المكنة إن لم يكن بذلها منافيا للاستطاعة المالية .
هامش
( 1 ) تقدم من الشارح قدس سره في تعليقة رقم 3 ، ص 19 . ( 2 ) انظر : وسائل الشيعة : باب 8 / وجوب الحج . ( 3 ) شرائع الاسلام 1 : 227 . ( 4 ) المعتبر : 329 . ( 5 ) منتهى المطلب 2 : 56 / تحرير الأحكام 1 : 92 . ( 6 ) العروة الوثقى : مسألة 67 من مسائل الاستطاعة . ( 7 ) المبسوط 1 : 301 .