بقيته ، أو أمد لك في الأجل ، قال : لا بأس به إن هو لم يزدد على رأس
ماله ، ولا بأس أن يحط الرجل دينا له إلى أجل ويأخذ مكانه .
فصل ( 16 )
ذكر الحوالة والكفالة
قال الله عز وجل في قصة يوسف ( 1 ) : قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون *
قالوا : نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم .
فالزعيم الكفيل ، وهو الحميل أيضا ، والقبيل والصبير والضمين هذه كلها
أسماء الكفيل .
( 176 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله
( صلع ) قال لرجل من بني هلال سأله ( 2 ) وقال : يا رسول الله إني رجل
كنت تحملت ( 3 ) بحمالة ، فقال رسول الله ( صلع ) . لا تحل المسألة إلا
لثلاثة ، لرجل تحمل بحمالة حتى يصيبها ، ورجل أصابته جائحة ( 4 ) ،
ورجل أصابته فاقة شديدة .
( 177 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ص ) أنه قال في رجل كانت
له على رجل دراهم ، فأحاله بها على رجل آخر ( 5 ) قال : إن كان حين أحاله
هامش
( 1 ) 13 / 71 - 73 .
( 2 ) حش ى - أي لا يحل السؤال إلا لرجل ضمن مثل الرجل على مائة دينار ، فهرب الرجل
فأخذ ولم يكن عنده شئ من المال ، فيحل له أن يسأل الناس حتى يقضي دين حمالته .
( 3 ) س - حملت وهو ضع .
( 4 ) حش ى - الجائحة : الشدة التي تجتاح المال من ( سنة أو فتنة ، وأصابته جائحة يعني
قطع عليه الطريق أو سرق في بيته ونحو ذلك .
( 5 ) حش ه ، ى - من مختصر المصنف : إذا كانت الحوالة على مفلس والمحال لا يعلم ،
كان له أن يرجع بحقه على المحيل ، وإن كان قد أبرأه لأنه قد غره ، وإن كان المحال علم بإفلاس
المحال عليه ، وقبل الحوالة ورضى بها ، لم يكن له الرجوع عليه ، إذا كان قد أبرأه على علم ، وإذا
كانت الحوالة بمال حال ، فقبل ذلك المحال عليه وهو موسر فأخره المحال اختيارا منه حتى أعسر المحال
عليه لم يكن للمحال رجوع على المحيل ، ويجوز الحوالة بين الأجنبيين والأقارب في جميع أصناف
الديون .
إذا تكفل الرجل بنفس رجل أو بوجهه أو بجسده أو بجزء منه شائع فهو كفيل بوجهه ، من
مختصر الصنف .