بها ، فكل ما جاء في هذا المعنى ، فالوجه فيه أن اشتراط النفع واستجلاب
صاحب الدين إياه مكروه ، فإن أعطى شيئا عن طيب نفس منه ، مثل
هدية ونحوها ، فلا بأس به .
( 171 ) وعن علي ( ص ) أنه أعطى مالا من مدينة وأخذه بأرض أخرى .
( 172 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) أنه رخص في السفاتج ،
وهي المال يستسلفه الرجل بأرض ويقبضه بأرض أخرى .
( 173 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن القوم يبتاعون ( 1 ) بالعينة ( 2 ) فإذا ( 3 )
اتفقوا أدخلوا بينهم بيعا ، قال : ولم ذلك ؟ قال : يكرهون الحرام ،
قال : من أراد الحلال فلا بأس ، ولو أن رجلا واطأ امرأة على فجور حتى
اتفقا ، ثم بدا لهما فتناكحا نكاحا صحيحا ، كان ذلك جائزا .
( 174 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن الرجل يقول للرجل : ابتع لي متاعا
حتى أشتريه منك بنسيئة ، فابتاع له من أجل ذلك ، قال : لا بأس ،
إنما يشترى منه بعد ما يملكه ، قيل له : فإن أتاه يريد طعاما أو بيعا
بنسيئة ، أيصلح أن يقطع سعره معه ، ثم يشتريه من مكان آخر ، قال :
لا بأس بذلك ( 4 ) .
( 175 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن الرجل يكون له على الرجل الدين إلى
أجل مسمى ، فيأتي غريمه ، فيقول : عجل لي كذا وكذا ، وأضع عنك
هامش
( 1 ) س ، د . ه ، ط ، ى ، ع - يتبايعون .
( 2 ) حش س ، د ، ى ، ع - والعينة مثل ما يريد أن يأخذ دراهم أكثر مما أعطاه ، فهذا
مما لا يحل ، ويدخل فيما بينهما عروضا أو شيئا من العين ليحل البيع بينهما .
( 3 ) حش ى - من نسخة قديمة - حتى إذا ص .
( 4 ) حش في ى - يعني يقول الرجل للرجل : أعط لي عشرة صياع بعشرة دنانير ، نسيئة ،
فيقول له : نعم ، ويقع السعر معه ، ولم يكن عنده شئ من الطعام يشتري من مكان عشرة صياع بتسعة
دنانير أو ثمانية دنانير نقدا ( ؟ ) ويعطيه لذلك .