أبرأه ، فليس له أن يرجع عليه ، وإن لم يبرأه ، فله أن يأخذ أيهما شاء
إذا تكفل له المحال عليه .
( 178 ) وعنه ( ع ) أنه قال : إذا كان لرجل على رجل دين فكفل له
به رجلان ، فله أن يأخذ أيهما شاء ، فإن أحاله أحدهما لم يكن له أن
يرجع على الثاني إذا أبرأه ، وإذا تكفل رجلان لرجل بمائة دينار على أن
كل واحد منهما كفيل بصاحبه بما عليه ، فأخذ أحدهما فللمأخوذ أن يرجع
بالنصف على شريكه في الكفالة ، وإن أحب رجع على المكفول عنه وإذا
أخذ الرجل من الرجل كفيلا بنفسه ، ثم أخذ منه بعد ذلك كفيلا آخر ،
لزمتهما الكفالة جميعا .
( 179 ) وعنه ( ع ) أنه قال : إذا تحمل الرجل بوجه الرجل ( 1 ) إلى
أجل ، فجاء الأجل من قبل أن يأتي به وطلب الحمالة حبس ، إلا أن
يؤدي عنه ما وجب عليه ، إن كان الذي يطلب به معلوما ، وله أن يرجع به
عليه ، وإن كان الذي قد طلب به مجهولا ، ما لابد فيه من إحضار الوجه ( 2 )
هامش
( 1 ) حش ه - إذا كفل رجل على رجل بأمره بدراهم وهي على المكفل عليه إلى أجل كان
للكفيل إن لم يتم أجلا إلى ذلك الوقت الذي للمكفل عليه ، فإن مات الكفيل قبل الأجل حلت في ماله ،
ولا يرجع بها ورثته على الامر إلا في الأجل ، ولو مات الذي عليه الأصل قبل الأجل حلت في ماله ،
ولم تحل على الكفيل ، إلا في الأجل ، ولا يبرأ الكفيل بالمال بإحضار المكفل ، من مختصر المصنف .
ومنه إذا كفل رجل بنفس رجل ، فمات الطالب كان لوصيه أن يأخذ بها وإن لم يوص أخذه
الورثة ، وأي الورثة أخذه به فله ذلك ، ويبرأ الكفيل من دفعه إليه ، ولا يبرأ من بقية الورثة ، والكفالة
بالمال في المرض بمنزلة الوصية ، تمت حاشية .
( 2 ) ه ، ى ، ط ، د ، ع . س - قد طلب به مالا مجهولا ، ما لا بد منه فيه من الاحضار
كان عليه إحضاره إلخ .