( 183 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) ( 1 ) أنه قال في ولي اليتيم إذا قرأ
القرآن واحتلم وأونس منه الرشد ( 2 ) دفع إليه ماله ، وإن احتلم ، ولم يكن
له عقل يوثق به لم يدفع إليه وأنفق ( 3 ) منه بالمعروف عليه .
( 184 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : رحم الله مؤمنا تكلم فغنم
أو سكت فسلم ، إني أكره لكم عن قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال
فرحم الله مؤمنا كسب طيبا وأنفق قصدا ( 4 ) وقدم خيرا . وما كرهه رسول الله
( صلع ) فغير جائز استعماله ، ويجب المنع منه ، ومن فعله ( 5 ) ، وقد أجمع
المسلمون على أن المغلوب على عقله يمنع من ماله ويحفظ عليه لجهله ( 6 )
فالصحيح إذا فعل ما نهى عنه أولى أن يمنع من الفساد ، وقد نهى الله عز
وجل عن التبذير فقال : ولا تبذر تبذيرا ، إن المبذرين كانوا إخوان
الشياطين ( 7 ) .
( 185 ) روينا عن علي ( ص ) أنه بلغه عن عبد الله بن جعفر تبذير ،
فأخذ بيده ، وأتى به عثمان ، فقال له : احجر على هذا ، فقال له عثمان :
كيف أحجر على رجل شريكه الزبير بن العوام ، وما أدرى لهذا القول مخرجا
من الحق ( 8 ) .
هامش
( 1 ) زيد في س - عن أبيه عن آبائه .
( 2 ) ه ، ى ، د ، ط ، ع . س - آنس منه الرشد .
( 3 ) س - أنفق ، ه - أنفق .
( 4 ) حش ى - القصد الانفاق بين التبذير والتقتير .
( 5 ) ه - ويجب المنع من فعله ، ى - ويجب المنع منه .
( 6 ) في س ، ط زيد بين السطور - بحفظه .
( 7 ) 17 / 26 - 27 .
( 8 ) حش ه وى - قال الله ( تع ) : ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ، ولا تبسطها كل
البسط ، ومثل ذلك يجب على ظاهر الحكم في من بذر ماله أن يضرب على يده ، ومن قتر على نفسه
وهو يجد أن ينفق عليه من ماله بالمعروف ، ولا يخلي بينه وبين إهلاك نفسه وعياله ، ويقتصد بمن
بذر ، ويؤخذ ماله من يديه ويصير من بذر أو قتر في محل من يولى عليه ولا يلي على نفسه ، ولا على
غيره ، من كتاب التعقيب والانتقاد ، حاشية .