كان عليه إحضاره إلا أن يموت ، وإن مات فلا شئ عليه .
( 180 ) وعنه ( ع ) أنه قال : إذا كفل العبد المأذون له في التجارة
بكفالة لم يلزمه ذلك ، إلا أن يأذن له السيد في الكفالة .
( 181 ) وعن علي ( ص ) أنه قال : لا كفالة في حد ( 1 ) من الحدود .
فصل ( 17 )
ذكر الحجر 2 والتفليس
( 182 ) قال الله عز وجل ( 3 ) : وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح
فإن آنستم ( 4 ) منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم الآية ، فأمر الله عز وجل
بابتلاء اليتامى إذا بلغوا النكاح ، فإن أونس الرشد منهم دفعت إليهم أموالهم ،
فدل ذلك على منع من لم يؤنس منه الرشد من ماله ، وإن بلغ النكاح ،
لان الله عز وجل لم يأذن في ذلك إليه إلا بشرطين ، ببلوغ ( 5 ) النكاح والرشد .
هامش
( 1 ) ه ، ى حش - ولا تجوز الكفالة بحد ولا قصاص ولا بشئ من الأمانات إلا أن
يضمنها إن استهلكها المؤمن فيجوز الضمان . حش ى - يعني إذا كان وجب على أحد حد الزنا مثلا ،
فلا يجوز لاحد من بعد أن يجب عليه أن يقول : اتركوا هذا الرجل إلى الصباح وأتضمن أن أعطيه لكم
فيه ، فإن لم أعط فاضربوني مكانه ، بل إذا وجب الحد على رجل ضرب ولم يؤخذ له في ذلك الضمان ،
وإن لم يصح وكانت فيه شبهة حبس حتى يثبت .
( 2 ) حش ى - الحجر المنع في اللغة ، والتفليس أصله في اللغة العدم وهو مأخوذ من الفلوس
وهي أخص مال الانسان .
( 3 ) 4 / 6 .
( 4 ) حش س - أي علمتم .
( 5 ) حش ه ، ى - يستدل على البلوغ بإنزال المنى وإنبات الشعر على العانة دليل عليه ،
وبالسن إذا عدم ذلك ، فالسن تختلف فيه أحوال الناس ، فمنهم من يبلغ في إحدى عشرة سنة وهي
أقل مدة يبلغ فيها مثلها ، ومنهم من يبلغ في ثلاث عشرة وهي أوسط المدة ومنهم من يبلغ في خمس عشرة
سنة ، ويستدل على بلوغ الجارية بمثل ذلك ، وللجارية علامتان للبلوغ لا تختص بالغلام ، ولا تكون
إلا للبلوغ ، وهي الحيض والحبل ، فإن الجارية متى حاضت أو حبلت كانت بالغا ، ومتى ولدت
قضى بكونها بالغا قبل ولادتها بستة أشهر ، وهي أول مدة الحبل ، من المطلب في فقه المذهب عن الأئمة
الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين .