تسمع ما يقول الاخر ، ونهى ( صلع ) أن يتكلم القاضي قبل أن يسمع قول
الخصمين ، يعني يتكلم بالحكم . ( 1897 ) وعن علي ( ع ) أنه بلغه أن شريحا يقضي في بيته ، فقال :
يا شريح اجلس في المسجد ، فإنه أعدل بين الناس ، وإنه وهن بالقاضي
أن يجلس في بيته ( 1 ) .
( 1898 ) وعنه ( ع ) أنه لما استقضى شريحا اشترط عليه ألا ينفذ
القضاء حتى يرفعه إليه .
( 1899 ) وعنه ( ع ) أنه كتب إلى رفاعة لما استقضاه على الأهواز
كتابا كان فيه : ذر المطامع وخالف الهوى وزين العلم بسمت صالح ،
نعم عون الدين الصبر ، لو كان الصبر رجلا لكان رجلا صالحا ، وإياك
والملالة ( 2 ) فإنها من السخف والنذالة ، لا تحضر مجلسك من لا يشبهك
وتخير لوردك ، اقض بالظاهر ، وفوض إلى العالم الباطن ، دع عنك ( أظن
وأحسب وأرى ) ليس في الدين إشكال ، لا تمار سفيها ولا فقيها ، أما
الفقيه فيحرمك خيره ، وأما السفيه فيحزنك شره ، لا تجادل أهل الكتاب
هامش
( 1 ) حش ى - قال في مختصر المصنف : وينبغي للقاضي أن يكون أكثر جلوسه للقضاء
في المسجد ، ولا بأس أن يقضي في منزله ، ولا يقضي وهو يمشي أو يسير راكبا ، وينبغي له أن
يشهد الاملاك والجنازة ، ويعود المريض ويشهد الدعوة العامة ، ولا يستحب له أن يشهد الدعوة الخاصة ،
ولا بأس للقاضي أن يقدم الشهود إليه معا أو واحدا واحدا بحسب ما يراه في ذلك ، وإذا أورد إليه
أمر يستريب به ، فلا بأس أن يفرق بينهم ، فإن اختلفوا خلافا يفسد الشهادة أبطلها ، وإن كان
لا يفسدها أجازها ولا يطرحها ، وينبغي للقاضي إذا سأل الشهود عن شئ وشهد أحدهم عنده بشهادة
فلا يجزيه أن يقول الاخر : أنا أشهد بمثله حتى يبين ما شهد به ، وإذا كان أحد الشاهدين أعجميا
ترجم عنه ، ورجلان أو رجل وامرأتان ، وذلك بمنزلة الشهادة على الشهادة ، ولا يجوز ترجمة من
لا تجوز شهادته ، وينبغي للقاضي أن يتخذ كاتبا من أهل العدالة ولا يكون ذميا ولا متهما ، ولا يستحب
للقاضي أن يشتري شيئا من أموال الأيتام ولا يعامل أحدا من أمنائهم ببيع ولا شراء .
( 2 ) ع - الملامة .