من قضايانا ، فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه .
( 1886 ) وعن علي ( ص ) أنه خطب الناس بالكوفة فقال في خطبته :
إن مثل معاوية لا يجوز أن يكون أمينا على الدماء والأحكام والفروج
والمغانم والصدقة ، المتهم في نفسه ودينه ، المجرب بالخيانة للأمانة ،
الناقض للسنة ، المستأصل للذمة ، التارك للكتاب ، اللعين ابن اللعين لعنه
رسول الله ( صلع ) في عشرة مواطن ، ولعن أباه وأخاه ، ولا ينبغي أن يكون
على المسلمين الحريص ، فتكون في أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيهلكهم
بجهله ، ولا البخيل فيمنعهم حقوقهم ، ولا الجافي فيحملهم بجنايته على
الجفاء ( 1 ) ، ولا الخائف للدول فيتخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم ( 2 )
فيذهب بحقوق الناس ، ولا المعطل للسنة فيهلك الأمة .
( 1887 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من جار متعمدا أو مخطئا
فهو في النار .
( 1888 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : إذا فشى الزنا ظهر موت الفجاءة ،
وإذا جار الحاكم قحط المطر .
( 1889 ) وعنه ( ع ) أنه قال : القضاة ثلاثة ، واحد في الجنة ،
واثنان في النار ، رجل جار متعمدا فذلك في النار ، ورجل أخطأ في القضاء
فذلك في النار ، ورجل عمل بالحق فذلك في الجنة .
( 1890 ) وعنه ( ص ) أنه كتب إلى رفاعة قاضيه على الأهواز : اعلم
يا رفاعة أن هذه الامارة أمانة فمن جعلها خيانة فعليه لعنة الله إلى يوم
القيامة ، ومن استعمل خائنا فإن محمدا ( صلع ) برئ منه في الدنيا والآخرة .
هامش
( 1 ) س - بجنايته على الجفاء ، ز ، ط ، ع ، د ى - بجفائه ، على الجفاء ، ى .
( 2 ) س - للحكم ، د ، ز ، ى ، ط ، س ، في الحكم .