( 1902 ) وعن أبي جعفر بن محمد بن علي ( ع ) أنه ذكر له عن عبيدة
السلماني أنه روى عن علي ( ع ) بيع أمهات الأولاد . قال أبو جعفر كذبوا
على عبيدة ، أو كذب عبيدة على علي ( ع ) إنما أراد القوم أن ينسبوا إليه
الحكم بالقياس ، ولا يثبت لهم هذا أبدا ، نحن أفراخ علي فما حدثناكم
به عن علي ، فهو قوله ، وما أنكرناه فهو افتراء ، فنحن نعلم أن القياس
ليس من دين علي ، وإنما يقيس من لا يعلم الكتاب ولا السنة فلا تضلنكم
روايتهم ( 1 ) ، فإنهم لا يدعون أن يضلوا ، ولا يسركم أن تلقوا منهم مثل
يغوث ويعوق ونسرا الذين ذكر الله ( ع ج ) أنهم أضلوا كثيرا ( 2 ) ألا لقيتموهم .
( 1903 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : لا يجوز لاحد أن
يقول في دين الله برأيه ، أو يأخذ فيه بقياسه ، ويح أصحاب الكلام !
يقولون : هذا ينقاس وهذا لا ينقاس . إن أول من قاس إبليس لعنه الله
حين قال ( 3 ) : أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ، فرأى في نفسه
وقال بشركه إن النار أعظم قدرا من الطين ، ففتح له بالقياس أن لا يسجد
الأعظم للأدنى فلعن من أجل ذلك ، وصير شيطانا مريدا . ولو جاز القياس
لكان كل قائس مخطئ في سعة إذ القياس مما يتم به الدين ، فلا حرج
على أهل الخلاف كأن يكون ( 4 ) ، وأن أمر بني إسرائيل لم يزل معتدلا حتى
نشأ فيهم المولدون من أبناء سبايا الأمم فأخذوا بالرأي والقياس وتركوا
سنن الأنبياء صلوات الله عليهم فضلوا وأضلوا .
( 1904 ) وعنه ( ع ) أنه قال لبعض أصحابه : إياك وخصلتين
هامش
( 1 ) ى - رواتهم .
( 2 ) 71 / 24 ، 5 / 77 .
( 3 ) 7 / 12 .
( 4 ) د ، س - كأن يكون . ع ، ز ، ى - ط ، - كان ما يكون .