إلا بالتي هي أحسن بالكتاب والسنة ، لا تعود نفسك الضحك فإنه يذهب
بالبهاء ، ويجري الخصوم على الاعتداء ، إياك وقبول التحف من الخصوم ،
وحاذر الدخلة ( 1 ) ، من ائتمن امرأة حمقاء ( 2 ) ومن شاورها فقبل منها ندم ،
احذر من دمعة المؤمن ، فإنها تقصف من دمعها ( 3 ) وتطفئ بحور النيران
عن صاحبها ، لا تنبز الخصوم ، ولا تنهر السائل ، ولا تجالس في مجلس
القضاء غير ففيه ، ولا تشاور في الفتيا ، فإنما المشورة في الحرب ومصالح
العاجل ، والدين ليس هو بالرأي ، إنما هو الاتباع ، لا تضيع الفرائض
وتتكل على النوافل ، أحسن إلى من أساء إليك ، واعف عمن ظلمك ، وادع
لمن نصرك ، وأعط من حرمك ، وتواضع لمن أعطاك ، واشكر الله على ما
أولاك ، واحمده على ما أبلاك ، العلم ثلاثة : آية محكمة وسنة متبعة وفريضة
عادلة ، وملاكهن ( 4 ) أمرنا .
( 1900 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عما يقضى به القاضي ،
قال : بالكتاب ، قيل : فما لم يكن في الكتاب ؟ قال بالسنة ، قيل :
فما لم يكن في الكتاب ولا في السنة ؟ قال ليس شئ من دين الله إلا وهو في
الكتاب والسنة ، قد أكمل الله الدين ، قال الله تعالى ( 5 ) : اليوم أكملت
لكم دينكم الآية ، ثم قال ( ع ) : يوفق الله ويسدد لذلك من يشاء من
خلقه وليس كما تظنون .
( 1901 ) وعنه أنه قال : نهى رسول الله ( صلع ) عن الحكم بالرأي
والقياس ، وقال : إن أول من قاس إبليس ، ومن حكم في شئ من دين الله
( ع ج ) برأيه خرج من دينه .
هامش
( 1 ) ى - الدخلة ( ؟ ) ، س - الدخلة والدخلة بضم الدال وكسرها صحيح .
( 2 ) س ، ط - حمقاء . ز ، ى ، ع - حمق .
( 3 ) ى - أدمعها .
( 4 ) حش ى - قوام .
( 5 ) 5 / 3 .