غير ابن هرمة أن تخاف موته فتخرجه مع أهل السجن إلى الصحن ، فإن
رأيت به طاقة أو استطاعة فاضربه بعد ثلاثين يوما خمسة وثلاثين سوطا
بعد الخمسة والثلاثين الأولى ، واكتب إلى بما فعلت ( 1 ) في السوق ومن
اخترت بعد الخائن ، واقطع عن الخائن رزقه .
( 1893 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن يحابى القاضي أحد
الخصمين بكثرة النظر وحضور الذهن ، ونهى عن تلقين الشهود ونبزهم ( 2 ) .
( 1894 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه قال : كان في بني
إسرائيل قاض ، وكان يقضي فيهم بالحق فلما حضره الموت قال لامرأته :
إذا أنا مت ودليت في لحدي فانزلي إلي وانظري إلى وجهي ، فإنك ترين
ما يسرك إن شاء الله ، ففعلت ورأت دودة عظيمة تعترض في منخره ففزعت
من ذلك ، فلما كان الليل رأته في منامها ، فقال : أفزعك لما
رأيت مني ؟ قالت : أجل ، لقد فزعت . قال : ما كان ذلك الذي رأيت ( 3 )
إلا من أجلك ، خاصم إلي أخوك رجلا ، فلما جلسا إلي قلت في نفسي اللهم
اجعل الحق له ، ووجه القضاء له على صاحبه ، فأصابني من ذلك ما رأيت ( 3 ) .
( 1895 ) وعن علي ( ص ) أنه كان يقول : ينبغي للحاكم أن يدع
التلفت إلى خصم دون خصم ، وأن يقسم النظر فيما بينهما بالعدل ، ولا يدع
خصما يظهر بغيا على صاحبه .
( 1896 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه لما بعث عليا ( ع ) للقضاء إلى
اليمن ، قال له : يا علي إذا قضيت بين الرجلين ( 4 ) فلا تقض للأول حتى
هامش
( 1 ) د - صنعت .
( 2 ) ى - حش - نبزه نبزا إذا ألقنه ، ى د - تنبيههم .
( 3 ) ز - كما أحببت ووجدت القضاء قد أصابني من ذلك إلخ .
( 4 ) س حد - والمتن ناقص .