انتحالهم ، وإبانة لما أضمروه وقصدوا إليه من إبطال توريث فاطمة ( ع )
عداوة منهم لمن أوجب الله ( ع ج ) مودته عليهم في كتابه بقوله جل ذكره
لنبيه ( صلع ) ( 1 ) : قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى .
( 1332 ) وقد رووا عن ابن عباس الذي ينتحلون اليوم إمامة ذريته ،
الغاصبين تراث الأئمة الراشدين ، المدعين ما لم يدعه أسلافهم الذين توسلوا
بأبوتهم إلى ما ادعوه بزعمهم . فقيل لعبد الله بن عباس : من قرابة
رسول الله ( صلع ) هؤلاء الذين عنى الله عز وجل بقوله ( 2 ) : قل لا أسئلكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى ، فقال : علي وفاطمة والحسن والحسين وذريتهم
فما ادعى شيئا من ذاك لنفسه ولا لأبيه من قبله ولا لاحد من ولده ، فهم
يروون هذا عنه ويثبتونه ، فأما القرآن فقول الله ( ع ج ) ( 3 ) : وتلك
حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ، نرفع درجات من نشاء ، إن ربك حكيم
عليم * ووهبنا له إسحاق ويعقوب ، كلا هدينا ، ونوحا هدينا من قبل
ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون ، وكذلك نجزي
المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس ، كل من الصالحين ، الآية ،
فأيهما عنى الله ( ع ج ) من نوح وإبراهيم ( صلع ) ، فعيسى ( صلع ) من
ذريته من ابنته مريم لا من أحد من ذكور ولده ، وأما ما خالفوا من قول
رسول الله ( صلع ) ( 4 ) فيما رووا عنه وثبت عندهم من طرق يكثر ذكرها ،
وأخبار يطول وصفها ( 5 ) ، فإنه كان يدعو الحسن والحسين ( ع ) بابنيه
وولديه ، وأنه أول يوم رأى كل واحد منهما ، قال : أروني ابني ، ولم
هامش
( 1 ) 42 / 23 .
( 2 ) أيضا .
( 3 ) 6 / 83 - 85 .
( 4 ) س - وأما ما خالفوا من قول الله عز وجل وقول رسول الله ( صلع ) إلخ .
( 5 ) س - شرحها ووصفها .