وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، دخل في ذلك العصبات وغيرهم ، وهم
يقولون : لو كان أبوها هذا مملوكا فاشترته فعتق لورثت النصف بالميراث
المسمى لها ، والنصف الثاني بالولاء لان رسول الله ( صلع ) قال : الولاء لمن
أعتق ، فورثوا بالولاء وتركوا الرحم الموجوب الذي هو أولى .
( 1330 ) روينا عن جعفر بن محمد ( ع ) عن أبيه عن آبائه ( ع )
أنهم قالوا : أحرزت فاطمة ( ع ) ميراث رسول الله ( صلع ) وإن دفعها عنه
من دفعها .
( 1331 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال في رجل هلك وترك ابنته
وابنة ابنه أو أخته ، قال : المال كله لابنته ، وكذلك لو ترك معها ابن
ابنه أو أخته ، فالمال كله للبنت ، النصف بالميراث والنصف بالرحم .
وكذلك قال علي وأبو جعفر وأبو عبد الله ( ع ) : إن ترك ابنتين فلكل
واحدة منهما الثلث بالميراث . كما قال الله ( ع ج ) ، ويرد عليهما الثلث
الباقي بالرحم كما ذكرنا . يصير المال بينهما نصفين . فإن كان مع الولد
من له فريضة مسماة ، بدى بفريضة فأعطيه . ويجعل ( 1 ) الفاضل للولد على
ما ذكرناه . وولد الولد يقومون مقام الولد إذا لم يكن ولد ، ذكورهم كذكورهم
وإناثهم كإناثهم ، يقوم ولد الابن في ذلك مقام الابن ( 2 ) وولد البنت مقام
البنت ونفى من خالفنا أن يكون ولد البنت ولدا ، وقالوا هو من ذرية قوم
آخرين . يعنون آباءهم ، وقد أكذبهم الله ( ع ج ) في كتابه وعلى لسان
رسوله ( ص ) وعلى ألسنتهم بأنفسهم تأكيدا للحجة عليهم وإظهارا لقبيح
هامش
( 1 ) ى - جعل .
( 2 ) حش ى - متصل بقوله ( تع ) للذكر ، قال في مختصر المصنف : الميراث يجرى في جميع
تركة الميت بعد الوصايا والديون لكل ذي حق من الورثة حقه ، ولدا كان أو والدا أو أخا أو زوجا
أو ذا رحم الإناث والذكور بحسب ما لكل واحد من فريضته التي سميت له والكفن يخرج من رأس المال .