يزل يدعوهما بذلك إلى أن قبضه الله إليه ( صلع ) ، ولم يكن يقول ما يقول
عليه السلام عبثا ولا تكلفا ، ولم يكن ( 1 ) كما قال الله جل ذكره : ( 2 ) وما
ينطق عن الهوى ، وإنما أخذ من خالفنا عنه ما أخذ من السنن بمثل هذا
اللفظ ، وعلى هذا المعنى وبمثل هذا النقل ، فنبذوا كتاب الله ( ع ج ) وراء
ظهورهم وخالفوا سنة نبيهم عداوة لمن افترض الله ( ع ج ) عليهم مودته
وخلافا لمن أوجب الله ( ع ج ) عليهم طاعته ، نعوذ بالله من الضلال ، والاقتداء
في الدين بالجهال .
وأما ما أكذبهم الله ( ع ج ) به على ألسنتهم فإنهم قالوا في قول الله ( 3 )
( تع ) : إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ، فقالوا :
إن ترك ، ولد ذكرا ، فليس للأخت شئ . لان الله ( ع ج ) إنما سمى لها
النصف إن لم يكن ولد . فإذا كان ولد ذكر فهو أحق منها ، وله الميراث
كله ، وإن كانت بنتا فلها النصف وللأخت النصف ، قلنا فكيف ذلك
أو ليست البنت ولدا على قولكم لأنكم تقولون لا اختلاف بينكم في قول
الله ( ع ج ) ( 4 ) : ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد ، فإن
كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن ، من بعد وصية يوصين بها أو دين ،
ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد ، فإن كان لكم ولد فلهن
الثمن مما تركتم ، وأنتم ها هنا تحجبون الزوج عن النصف إن تركت
المرأة بنتا ، والمرأة عن الربع إن ترك الرجل كذلك بنتا ، لأنها كذلك ولد
كما قال الله ( ع ج ) فهي عندكم ها هنا ولد ، ومع الأخت غير ولد . فهذا
هامش
( 1 ) ى - ولم يكن صلى الله عليه وعلى آله كما قال إلخ .
( 2 ) 53 / 3 .
( 3 ) 4 / 176 .
( 4 ) 4 / 12 .