فهو فيها بالخيار . وما مات عليه منها أخرج من ثلثه .
( 1312 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم قالوا : من
أوصى بوصية نفذت من ثلثه ، وإن أوصى بها ليهودي أو نصراني أو فيما
أوصى به ، فإنه يجعل فيه ، لقول الله تعالى ( 1 ) : فمن بدله بعد ما سمعه
فإنما إثمه على الذين يبدلونه ، يعنون ( ع ) ( 2 ) إذا جعلها فيما يجوز للحي
المسلم أن يفعله ، فإن أوصى بها في غير ما يجوز ، لم يجز ( 3 ) .
( 1313 ) وعن أبي جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن رجل
أوصى في حج فجعل وصية ذلك في نسمة ، قال : يغرم الوصي ما خالف
فيه ويرد إلى ما أمر به الموصى .
( 1314 ) وعنه ( ع ) أنه قال : أوصت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم
علي بن أبي طالب ( ع ) وقالت : يا رسول الله ! أعتق خادمي فلانة . فقال :
أما إنك ما قدمت من خير تجديه . فلما توفيت وقف رسول الله ( صلع )
على قبرها من قبل أن تنزل فيه ، وقال : اصبروا . ثم نزل ( صلع ) فاضطجع
في لحدها ثم خرج ، وقال : أنزلوها ، إنما فعلت ما فعلت ، أردت أن
يوسعه الله ( ع ج ) عليها ، فإنه لم ينفعني أحد نفعها ونفع أبي طالب ، وقام
بوصيتها ونفذها على ما أوصت .
( 1315 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : من أوصى إلى رجل
فهو بالخيار في أن يقبل الوصية أو يردها إذا كان حاضرا ، فإن ردها بحضرة
هامش
( 1 ) 2 / 181 .
( 2 ) س - يعني ع .
( 3 ) حش ى ، ز - مثل أن يقول خذوا من ثلثي خمرا فأعطوها للفقراء لا يجوز بل ذلك لورثته .