يحج عنه من لم يكن حج فإنه يبدأ بالحج على سائر الوصايا .
( 1303 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أن رجلا من أصحابه قال له : إن
امرأة من عندنا أوصت بثلثها وقالت : يعطى منه جزء لفلان وجزء لفلانة .
وإن ابن أبي ليلى رفع إليه ذلك فأبطله ( 1 ) وقال : إنما ذكرت شيئا لم تسمه ،
فقال أبو عبد الله ( ع ) لم يدر ابن أبي ليلى وجه الصواب . الجزء واحد من
عشرة ( 2 ) يعني أن الاجزاء كلها إنما تتجزأ من عشرة فما دونها . يقال نصف
وثلث وربع ، كذلك إلى العشرة ، وليس ذلك فوقها .
( 1304 ) وعنه ( ع ) أنه قال في رجل أوصى لرجل بسهم من ثلثه ،
فقال : يعطى سدسه لان السهام من ستة .
( 1305 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) أنهم قالوا : لا وصية
لوارث ، وهذا إجماع فيما علمناه ، ولو جازت الوصية للوارث لكان يعطي من
الميراث أكثر مما سماه الله ( ع ج ) ( 3 ) ، ومن أوصى لوارثه فإنما استقبل
حق الله ( ع ج ) الذي جعل له ، وخالف كتابه ، ومن خالف كتابه لم يجز
فعله . وقد جاءت رواية عن جعفر بن محمد ( ع ) دخلت من أجلها الشبهة
على بعض من انتحل قوله ، وهي أنه سئل عن رجل أوصى لقرابته ، فقال :
يجوز ذلك لقول الله ( ع ج ) ( 4 ) إن ترك خيرا [ ن ] الوصية للوالدين
والأقربين ، والذي ذكرناه عنه وعن آبائه الطاهرين هو أثبت وهو اجماع
من ( 5 ) المسلمين .
هامش
( 1 ) ز ، ى ، س ، . د ، ع ، ط - أبطل ذلك لما رفع ذلك إليه .
( 2 ) حش ى - وقال في مختصر الايضاح : إن هذه الاجزاء العشرة من ثلث مال الميت لا من
المال كله .
( 3 ) س حذ ( له ) .
( 4 ) 2 / 180 .
( 5 ) ى - وهو من إجماع المسلمين .