( 1309 ) وعن علي ( ع ) أنه قضى رسول الله ( صلع ) بالدين قبل
الوصية . وأنتم تقرءون ( 1 ) : من بعد وصية يوصي بها أو دين ، وعن الحكم
ابن عيينة قال : كنت جالسا على باب أبي جعفر ( ع ) ، إذ أقبلت امرأة
فقالت : استأذن لي على أبي جعفر ، فقيل لها : وما تريدين ؟ قالت :
أردت أن أسأله عن مسألة . قيل لها : هذا الحكم فقيه أهل العراق ، فاسأليه
قالت : إن زوجي هلك وترك ألف درهم ، وكان لي عليه من صداقي خمس
مائة ( 2 ) فأخذت صداقي وأخذت ميراثي . ثم جاء رجل فقال : لي عليه ألف
درهم ، وكنت أعرف ذلك له فشهدت بها . فقال الحكم : اصبري حتى
أتدبر مسألتك وأحسبها . وجعل يحسب . فخرج إليه أبو جعفر ، وهو على
ذلك ، فقال : ما هذا الذي تحرك أصابعك يا حكم ؟ فأخبره ، فما
أتم الكلام حتى قال أبو جعفر : أقرت له بثلثي ما في يديها ، ولا ميراث
لها حتى تقضيه .
( 1310 ) وعن علي ( ع ) وأبي جعفر ( صلع ) أنهما قالا في رجل أوصى ( 3 )
لرجل غائب بوصية ، ومات على وصيته فنظر بعد ذلك ، فوجد الموصى له قد
مات قبل الموصى ، قالا : بطلت الوصية وإن كان غائبا فأوصى له ثم مات
بعده نظر ، فإن كان قد قبل الوصية فهي لورثته ، وإن لم يقبلها فهي
لورثة الموصى .
( 1311 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، أنهما قالا :
للمرء أن يرجع في وصيته ، في صحة كانت أو مرض ، أو يغير منها ما شاء .
هامش
( 1 ) 4 / 11 .
( 2 ) س . ز ، ط ، ى ، د ، ع - خمس مائة درهم . .
( 3 ) ى ، ع - يوصى .