( 1306 ) وقد روينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : لا وصية لوارث ،
قد فرض الله لأهل المواريث فرائضهم . فإن ثبت عن جعفر بن محمد ( ع )
ما ذكرناه آخرا ، فإنما عنى بالوالدين والأقربين غير الوارثين ( 1 ) كالقرابة
الذين لا يرثون يحجبهم من هو دونهم . وكالوالدين المملوكين ( 2 ) أو المشركين
وقد ذكرنا فيما تقدم أن المملوك يشتري من تراث وليه فيعتق ويرث باقيه .
وسنذكر فيما بعد إيضاح ذلك إن شاء الله ، وقد يكون المراد بالوصية للوالدين
والأقربين بالمعروف كما قال الله ( ع ج ) أي بما يستحقون بالميراث ، وهو
المعروف كالرجل يحضره الموت فيوصي لورثته بماله على فرائضهم ، أو يدفع
ذلك إليهم في حياته على ما جعله الله لهم لئلا يتشاجروا فيه بعده ، أو ينكر
بعضهم بعضا قرابتهم منه .
( 1307 ) وقد جاء عن جعفر ( 3 ) بن محمد ( ع ) أنه قال في العطية
للوارث والهبة في المرض الذي يموت منه المعطى والواهب : إنها غير جائزة ،
وهذا مما يؤيد ما ذكرناه .
( 1308 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن الرجل يقر بالدين في
مرضه الذي يموت منه لوارث من ورثته . قال : ينظر حال المقر ، فإن كان
عدلا مأمونا من الجنف ( 4 ) جاز إقراره . وإن ( 5 ) كان على خلاف ذلك ، لم
يجز إقراره إلا أن يجيزه الورثة .
هامش
( 1 ) ى حذ ( خير الوارثين ) .
( 2 ) س - كالوالدين من المملوكين إلخ .
( 3 ) ز - عن أبو جعفر محمد بن علي .
( 4 ) س ، ى ، ز ، ط - الجنف . ع ، د - الحيف ، حش ى - يقال جنف في الوصية
أي جار فيها أو مال .
( 5 ) س - من كان .