( 1018 ) وعنه ( ع ) أن رجلا أتاه مع امرأته ، ومع كل واحد منهما
فئام ( 1 ) من الناس . فأمره عليه السلام أن يبعثوا حكما من أهله وحكما من
أهلها . ففعلوا ، ثم دعا الحكمين فقال : هل تدريان ما عليكما ؟ إن رأيتما
أن تجمعا جمعتما . وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما . فقالت المرأة : رضيت
بكتاب الله لي وعلي ، وقال الزوج : أما الفرقة فلا ، فقال علي : كذبت
لعمر الله ، حتى ترضى بالذي رضيت .
( 1019 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي وأبي عبد الله ( ع ) أنهما قالا
في قول الله ( ع ج ) ( 2 ) : فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، قالا : ليس
للحكمين أن يفرقا حتى يستأمر الرجل والمرأة ( 3 ) .
فصل ( 3 )
ذكر الايلاء
( 1020 ) قال الله تعالى ( 4 ) : للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة
أشهر ، وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا ( ص )
قال : الايلاء أن يقول الرجل لامرأته : والله لأغيظنك ، والله لأسوءنك ،
هامش
( 1 ) حش ى - الفئام الجماعة من الناس لا واحد من لفظه .
( 2 ) 4 / 35 .
( 3 ) حش ى - وقد أجمع أهل الفتيا على أن الحكمين لو حكما بين الزوجين بخلاف الحق لما جاز
حكمهما ، لو فرقا بين الزوجين بلا طلاق ولا عدة أو جمعا بينهما على خلاف ما يوجبه الكتاب والسنة لم
يجز ذلك من فعلهما ، وإن حكما في ذلك بكتاب الله وسنة رسوله جاز ما حكما به ، من المناقب
والمثالب .
( 4 ) 2 / 226 .