الرضاعة ، لقول رسول الله ( صلع ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .
ولا بأس أن يتزوج الرجل المرأة التي أرضعت ابنه ، وكذلك يتزوجها من
بنيه غير الذي أرضعته . فليست تحريم عليهم ( 1 ) لأنها ليست بأمهم ، إنما
هي أم أخيهم الذي أرضعته وليست بحرام عليهم إذ ليست زوجة لأبيهم ،
وإنما حرم الله عز وجل نساء الاباء وليست هذه من الأب بسبيل . وكذلك
يتزوجون ابنتها التي هي رضيع أخيهم ، وما أرادوا من ولدها وولد ولدها ،
وكذلك يتزوج الرجل ( 2 ) بنات المرأة التي أرضعت ولده وبناتهن لأنهن لم
يرضعن لبنه ، ولا بينهن وبينه قرابة من رضاع ولا غيره . إنما يرحم
نكاحهن على المرضع . وللرجل أن يتزوج ابنة عمه وابنة عمته وابنة خاله
وابنة خالته من الرضاعة لأنهن مباحات من النسب ، وكذلك من ذكرنا
إباحته إذا نوظرن بالأنساب كن مباحات من النسب ، ألا ترى أن الرجل
يتزوج المرأة ويتزوج ابنه ابنتها من غيره ، ويتزوج الرجل المرأة ويتزوج
أبوه ابنتها من غيره ، ويتزوج الأب والابن الأختين ، كل واحد منهما واحدة .
( 900 ) وعن علي ( ص ) أنه قال : قلت لرسول الله ( صلع ) :
يا رسول الله ما بالك ( 3 ) تتزوج من قريش وتدعنا ، فقال : أو عندكم شئ ؟
قلت : نعم ، ابنة حمزة قال : إنها لا تحل لي ، هي ابنة أخي من الرضاعة ،
ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .
( 901 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : يحرم من الرضاع قليله وكثيره .
والمصة الواحدة تحرم ، وهذا قول بين صوابه لمن تدبره ووفق لفهمه . لان
الله ( ع ج ) قال : وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ، فالرضاع يقع على القليل
هامش
( 1 ) حذ س .
( 2 ) ى - من بنات المرأة .
( 3 ) ى - ما بالكم .