يخطبها حتى ينقضي آخر الأجلين ، قال جعفر بن محمد ( 1 ) ( ع ) : هذا
إذا لم يكن دخل بها ، فأما إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها ، وكان قد دخل
بها ، فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، ولها صداقها بما استحل من فرجها ،
فإن لمن يكن دخل بها ، فرق بينهما ، فإذا انقضت عدتها تزوجها إن شاء
وشاءت ، هذا إذا كانا عالمين بأن ذلك لا يحل ، فإن جهلا ذلك وكان
قد دخل بها فرق بينهما حتى تنقضي عدتها ثم يتزوجها إن شاءت وشاء .
قيل له : فإن كان أحدهما تعمد ذلك والاخر جهله ؟ قال : الذي تعمده لا يحل
له أن يرجع إلى صاحبه وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من هذا .
( 893 ) وعنه ( ع ) أنه قال : تزوج رجل من الأنصار وهو محرم ،
فأبطل رسول الله ( صلع ) نكاحه .
( 894 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : المحرم لا ينكح ولا ينكح . فإن
نكح فنكاحه باطل ، قال جعفر بن محمد ( ع ) : إذا تزوج الرجل وهو
محرم فرق بينهما ، فإن كان دخل بها ، فعليه المهر بما استحل من فرجها .
وعليه الكفارة لاحرامه ، ولا يخطب ( 2 ) المحرم خطبة النكاح ، فإن كان عالما
بأن ذلك حرام لم تحل له أبدا ، وإن جهل وأراد تزوجها بعد أن يخرج من
إحرامه ، فله ذلك . وأيهما كان عالما بالتحريم ، لم يحل له أن يرجع إلى صاحبه .
( 895 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن يتزوج الرجل قابلته ( 3 )
ولا ابنتها !
هامش
( 1 ) س - محمد ع .
( 2 ) حش ى - فيه وجهان ، أحدهما أن الخطبة بالضم أي لا يلي عقدة النكاح ، ولا يقرأ
خطبة إن كان قاضيا وهو محرم ، وثانيهما أن الخطبة بالكسر ، أي لا يخطبها ولا يطلب نكاحها ،
وكلاهما صحيح ، فإن فعل فقد أساء واستهان بحجه . من النجاح .
( 3 ) حش ى - القابلة التي تقبل الولد عند الولادة . من الضياء ، ويقال قبلت القابلة المرأة
تقبلها قبالة بالكسر ، إذا قبلت الولد أي تلقته عند الولادة - حاشية ، القابلة المولدة وهي التي يخرج
الولد على يديها .