فصل ( 9 )
ذكر المفقود
( 896 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي ( ع )
أنه قال : إذا علم مكان المفقود لم تنكح امرأته ، فهذا بيان أمر المفقود ،
لأنه إذا علم مكانه لم يكن مفقودا ، وإنما المفقود الرجل الذي يخرج من بيته
فلا يعلم أين توجه ، ولا ما صنع ويخفى خبره وأمره ، وأما من خرج مسافرا
فليس بمفقود ، علم مكانه أو لم يعلم . وهذا لا تتزوج امرأته حتى يأتيها
موته أو طلاقه ، وتعتد .
( 897 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : يخلى عن امرأة المفقود
ما سكتت . فإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجل لها أربع سنين ، وكتب
إلى الموضع الذي فقد فيه يسأل عنه ، فإن لم يخبر عنه بشئ حتى تنقضي
الأربع السنون دعا ولى المفقود فقال : هل للمفقود مال ؟ فإن كان للمفقود
مال قيل للولي : أنفق عليها من ماله ، فإن لم يكن للمفقود مال وأنفق عليها
الولي من ماله ، فلا سبيل لها إلى التزويج ما أنفق عليها ، فإن أبى وليه أن
ينفق عليها جبره ( 1 ) الوالي على أن يطلقها تطليقة في استقبال عدتها ، وهي
طاهر ، فيصير طلاق الولي طلاقا للزوج . فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي
عدتها من يوم طلق الولي ، فبدا له أن يراجعها فهي امرأته . وهي عنده على
تطليقتين باقيتين . وإن انقضت عدتها قبل أن يجئ أو يراجع حلت
للأزواج ، ولا سبيل لاحد عليها . وإن قال الولي : أنا أنفق عليها لم يجبر
على أن يطلقها ، وإن لم يكن له ولي طلقها ( 2 ) السلطان . قيل له : يا بن
هامش
( 1 ) ط - أجبره الوالي .
( 2 ) س - طلقه .