( 833 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه سئل عن رجل تزوج
امرأة على حكمها ، قال : إن اشتطت لم يجاوز بها مهور نساء النبي ( صلع ) ،
وهو خمس مائة درهم .
( 834 ) وقد روينا أيضا عن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه قال
في رجل تزوج امرأة على حكمه ورضيت . فقال ما حكم به من شئ فهو
جائز ، قيل له : فكيف يجوز حكمه عليها ولا يجوز حكمها عليه إذا جاوزت
مهور نساء النبي ( صلع ) ؟ قال : لأنها لما حكمته على نفسها كان عليها أن
لا تمنعه نفسها إذا أتاها بشئ ما ، وليس لها إذا حكمها أن تجاوز السنة ،
فإن طلقها ( 1 ) أو مات قبل أن يدخل بها ، فلها المتعة والميراث ( 2 ) ولا مهر
لها ، يعني إذا لم يكن سماه .
( 835 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن نكاح الشغار ، وهو أن
ينكح الرجل ابنته من رجل ، على أن ينكحه الاخر ابنته ، وليس بينهما
صداق ، وقال : لا شغار في الاسلام .
( 836 ) وقال علي ( ع ) : هو نكاح كانت الجاهلية تعقده على هذا ،
ولا بأس بعقد النكاح على غير تسمية ( 3 ) . ولكن لا يدخل بها حتى يعطيها
شيئا ، قال الله ( ع ج ) ( 4 ) : لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم
تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ، الآية .
هامش
( 1 ) ع ، ى - أي ماتت أو مات .
( 2 ) س ، ز ، ع ، زيادة في ى ، ط ، د والمتعة أن تعطى المرأة شيئا مثل المقنعة وأشباهها
على مقدار طاقة الرجل والمرأة .
( 3 ) حش ى - من النجاح : فأما إن عقداه كما يعقد النكاح بغير تسمية ولم يشترطا فيه
ما ذكرنا ، فالعقد جائز ولكل واحدة مثل مهر نسائها على ما وصفنا .
( 4 ) 3 / 236 .