وروينا أن رسول الله ( صلع ) اغتسل من جنابة فلما فرغ من غسله نظر إلى
لمعة بقيت في جسده لم يصبها الماء ، فأخذ من بلل شعره فمسح عليها .
وقالوا فيمن كانت معه قروح أو خراج أو جدري واحتاج إلى الغسل ولم
يخف من ضرر الماء اغتسل ، فإن قدر أن يمر يديه وإلا وضعهما قليلا قليلا
وإن لم يستطع أجزاه مر الماء على جسده ، وإن لم يستطع الماء تيمم الصعيد .
وأوجبوا صلوات الله عليهم الغسل بالتقاء الختانين وإن لم يكن إنزال ( 1 ) .
وقالوا : إن التقاء الختانين هو أن تغيب الحشفة في الفرج ، فإذا كان
ذلك فقد وجب الغسل عليهما كان منه إنزال أو لم يكن ، وإن من جامع دون
الفرج فلم ينزل ، لم يكن عليه غسل ، وإن من رأى أنه احتلم وانتبه فلم يجد
بللا ، فلا غسل عليه ، وإن وجد ماء دافقا اغتسل ، وإن وجد بللا يسيرا
كالمذي الذي وصفناه فلا غسل عليه ، وعليه الوضوء من أجل ذلك وأجل النوم .
وقالوا : من أنزل في اليقظة من جماع أو غير جماع من رجل أو امرأة
فعليه الغسل .
وقالوا في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فعليها الغسل .
وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : أتى نساء إلى بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله فحدثنها ،
فقالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا رسول الله : إن هؤلاء نسوة جئن يسألنك عن
شئ يستحيين من ذكره ، قال : ليسألن عما شئن ، فإن الله لا يستحيي
من الحق ، قالت : يقلن : ما ترى في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل هل عليها
الغسل ؟ قال : نعم ، عليها الغسل ، إن لها ماء كماء الرجل ، ولكن الله أسر
ماءها وأظهر ماء الرجل ، فإذا ظهر ماؤها ( في وقت الجماع ) على ماء الرجل ذهب
شبه الولد إليها ، وإذا ظهر ماء الرجل على مائها ذهب شبه الولد إليه ، وإذا
اعتدل الماءان كان الشبه بينهما واحدا ، فإذا ظهر منها ما يظهر من الرجل
فلتغتسل ، ولا يكون ذلك إلا في شرارهن .
وأمروا صلوات الله عليه من وطئ أو احتلم فأراد أن يتطهر أن يستعمل البول قبل
هامش
. كان منه إنزال أو لم يكن D ( 1 )