طهارته ، وإنما ينجس بتغيير النجاسة ، وعلى هذا حكم البئر يقع فيها الحيوان
فيموت ، إن غير شيئا منه من لون أو طعم أو ريح أخرجت منه ونزح حتى
يزول التغير ، ويصح الماء ويغلب ولا يتبين فيه شئ من تلك النجاسة ، فيطهر
حينئذ .
كذلك روينا عن جعفر بن محمد وعن آبائه عليهم السلام ، وكذلك الماء ترده
السباع والكلاب والبهائم .
روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن آبائه عن رسول الله ( صلع ) أنه سئل
عن ذلك ، فقال : لها ما أخذت بأفواههما ولكم ما بقي ، فهذا إذا كان الماء قاهرا
فأما إن غلب عليه لعابها وتبين فلا خير فيه ، ويصير حكمه حكم ما غلب عليه .
كذلك رويناه عنهم صلوات الله عليه في ذلك وفى سؤر الهر والفأرة وسؤر اليهودي
والنصراني والمجوسي . ورخصوا في سؤر الحائض والجنب .
وما كان من الآبار بجانبه بالوعة أو بئر مخرج ، فتغير ماؤها بما يمدها
من ذلك نجست ، فإن نزح منها فزال التغير طهرت ، وإن عاد إليها عادت
نجسة ، والحكم في ذلك كله حكم واحد وعلى أصل واحد ، أن الماء طاهر
كما قال الله ( تع ) ، فإن ظهرت فيه نجاسة كان حكمه حكم ما ظهر فيه وغلب
عليه ، فإن زال ذلك عنه عاد إلى طهارته ، ولا يصح فيه غير هذا ، إذا كانت
المناظرة فيه أن كل ماء أصابته نجاسة تنجس منه كل ما أصابته نجاسة
منه ( 1 ) ، وفى هذا احتجاج يطول ذكره حذفناه اختصارا .
ذكر الاغتسال
قال الله ( تع ) : ( 2 ) وإن كنتم جنبا فاطهروا ، فثبت إيجاب الطهر
من الجنابة بكتاب الله وأجمع عليه المسلمون .
وروينا عن علي صلوات الله عليه أنه قال : إذا اغتسل الجنب ولم ينو بغسله الغسل
من الجنابة لم يجزه ، وإن اغتسل عشر مرات .
هامش
the addition of the clause makes the . This clause is dropped in most MSS , E , T , Y ( 1 )
. 6 , 5 ( 2 ) . sense clear