عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته ومنه يعلم جواز السلام على غير النبي من المؤمنين
وأئمة الدين من بعيد وقريب ، كل ذلك مضافا إلى ما ورد في زيارة النبي صلى الله
عليه وآله وزيارة قبور المؤمنين .
وثانيها : التمسح بالضرائح المقدسة وتقبيلها والتبرك بها ، فالإمامية حكموا
بجوارها ، والوهابية صاروا إلى المنع عنها ، معللا بأنها عادات المشركين .
والجواب عنها :
أولا : إن المتبع في أمثال ذلك - مما لم يرد عنه نهي من الشارع - أصالة
الإباحة في الأفعال والأقوال ، حسبما عرفت في المقدمة .
وثانيا - إن مجرد كون فعل من عادة جماعة من أهل الضلال لا توجب
صيرورته حراما ، كما عليه الإجماع الذي في كلام ابن تيمية في منهاج السنة قائلا :
إن الذي عليه أئمة المسلمين أن ما كان مشروعا لم يترك لمجرد فعل أهل البدع ،
وأصل الأئمة كلهم يوافقون هذا - انتهى .
وثالثا : إن المسح لا يكون من الأفعال العبادية المتمحضة في العبادة حتى يكون
محرما عند عدم الوظيفة الشرعية ، وإنما هو من الأفعال العادية والحركات البدنية التي
لا يتوقف الإتيان بها على صدور الأمر من الشارع ، فلو أتى به الإنسان لا بقصد
العباد لم يفعل محرما ، كما لو نظر إلى القبر أو جلس عنده وغير ذلك مما لا يتوقف
على اتباع الشارع .
نعم لو أتى به قاصدا به العبادة كان بدعة ، وذلك لتوقف العبادة على
البراهين الجلية — صفحة 74
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٧٤