وتندفع بأن الشرك إنما هو مع عدم مشروعية الزيارة ، وإلا فمع المشروعية
والأمر من الشارع لا تكون الزيارة عبادة لغير الله ، ألا ترى أن إطاعة أئمة الدين لا
يكون خروجا من الدين ، حيث أنه بأمر من رب العالمين ؟ ؟ ومن هنا نقول : إن
سجدة الملائكة لآدم عليه السلام ما كانت شركا ، ولا الأمر بها إشراكا .
وأما قول ابن تيمية على كل من يجوز الزيارة من فرق المسلمين أن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم لم يشرع لأمته مناسك عند قبور الأنبياء والأولياء .
فالجواب عنه إن المسلمين لا يؤدون منسكا خاصا عند قبر النبي صلى الله عليه
وآله وسلم وقبور أهل بيته وأصحابه إلا ما هو الوارد شرعا ، وفي عدة من السنن :
في سنن الزيارة
أحدهما : الصلاة والسلام المصرح بهما الشرع كتابا وسنة : ( فمن الكتاب ) قوله
تعالى : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا
تسليما ، وقوله تعالى : وسلام على آل يس الشامل لحيهم وميتهم ومثله قوله
سبحانه : وسلام على المرسلين .
وأصرح من الجميع قوله سبحانه وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث
حيا وقوله تعالى : والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا .
( ومن السنة ) ما هو الواجب شرعا في الصلاة من أول : السلام
البراهين الجلية — صفحة 73
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٧٣