المبحث الثالث
أدلة الوهابية على حرمة الزيارة
في المبحث مع ابن تيمية فنقول إنه استدل منهاج السنة على حرمة الزيارة
بحديث ابن عباس : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زائرات القبور .
والجواب عنه :
أولا : أنه خبر واحد ظني لا يقاوم الأخبار المتواترة المفيدة للقطع ، فلا ترفع اليد
عن القطع بالظن .
وثانيا : أن اللعن قبل النسخ . كما تدل عليه رواية ابن أبي مليكة عن عائشة
حين أقبلت من المقابر وفيه . قلت أليس كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
نهى عنها ؟ قالت : نعم ثم أمر بها . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : نهيتكم من زيارة
القبور ، فمن أراد أن يزور فليزر .
قال محمد بن عبد الهادي في حاشية النسائي في شرح قوله صلى الله عليه وآله
وسلم نهيتكم الخ : جميع بين الناسخ والمنسوخ والنهي والأذن .
وثالثا : النهي متوجه إلى النساء ، لحرمة خروجهن من بيوتهن بغير الإذن ، أو لما
في الخروج من لزوم الفساد .
قال ابن تيمية : الشيعة يعظمون المشاهد مشابهة للمشركين .
ويرده : إن الشيعة وسائر المسلمين يعظمون قبر النبي صلى الله عليه وأله وسلم
وقبور الأئمة تعظيما للدين ولكونها شعائر الله ، ومن الحرمات التي أوجب سبحانه
احترامها وحرم على الأمة هتكها .
البراهين الجلية — صفحة 71
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٧١