والثانية : تكرير الحمد في الأخيرة أو الأخريين بقضاء الفائتة مع صاحبة الركعة .
أمّا الناحية الأولى فإليك نبذة ممّا ورد فيها :
1 - عن عبادة بن الصامت مرفوعا : « لا صلاة لمن لم يقرأ بامّ القرآن فصاعدا » .
وفي لفظ : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب إمام أو غير إمام » « 1 » .
2 - عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : « لا صلاة لمن لم يقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة في فريضة أو غيرها » « 2 » .
رأي الشافعي :
قال إمام الشافعيّة في كتاب الامّ « 3 » :
سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقرأ القارئ في الصلاة بامّ القرآن ، ودلّ على أنّها فرض على المصلّي إذا كان يحسن أن يقرأها .
فذكر عدّة من الأحاديث فقال :
فواجب على من صلّى منفردا أو إماما أن يقرأ بامّ القرآن في كلّ ركعة لا يجزيه غيرها . وإن ترك من امّ القرآن حرفا واحدا ناسيا أو تساهيا لم يعتدّ بتلك الركعة ؛ لأنّ من ترك منها حرفا لا يقال له : قرأ امّ القرآن على الكمال .
رأي مالك :
وقال أمام المالكيّة كما في المدوّنة الكبرى « 4 » :
ليس العمل على قول عمر حين ترك القراءة « 5 » فقالوا له : إنّك لم تقرأ ؟
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري 1 : 302 [ 1 / 263 ، ح 723 ] ؛ صحيح مسلم 1 : 155 [ 1 / 375 ، ح 34 ، كتاب الصلاة ] .
( 2 ) - سنن الترمذي 1 : 32 [ 2 / 3 ، ح 238 ] ؛ سنن ابن ماجة 1 : 277 [ 1 / 274 ، ح 839 ] ؛ كنز العمّال 5 : 95 [ 7 / 437 ، ح 19666 ] .
( 3 ) - كتاب الامّ 1 : 93 [ 1 / 107 و 102 - 103 ] .
( 4 ) - المدوّنة الكبرى 1 : 68 [ 1 / 65 ، 66 ] .
( 5 ) - مرّ حديثه في المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 234 .