أبي المهلّب ، قال : كتب عثمان : « أنّه بلغني أنّ قوما يخرجون إمّا لتجارة أو لجباية أو لحشريّة « 1 » يقصرون الصلاة وإنّما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو بحضرة عدوّ » .
ومن طريق قتادة عن عيّاش المخزومي : كتب عثمان إلى بعض عمّاله : « أنّه لا يصلّي الركعتين المقيم ولا البادي ولا التاجر ، إنّما يصلّي الركعتين من معه الزاد والمزاد » .
وفي لفظ ابن حزم : إنّ عثمان كتب إلى عمّاله : « لا يصلّي الركعتين جاب ولا تاجر ولا تأن « 2 » ، إنّما يصلّي الركعتين . . . » .
وفي لسان العرب :
في حديث عثمان رضى اللّه عنه أنّه قال : « لا يغرّنكم جشركم من صلاتكم فإنّما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو يحضره عدوّ » . قال أبو عبيد : الجشر القوم يخرجون بدوابّهم إلى المرعى ، ويبيتون مكانهم ولا يأوون إلى البيوت « 3 » .
وفي هامش سنن البيهقي « 4 » :
شاخصا : يعني رسولا في حاجة .
وفي النهاية « 5 » :
شاخصا : أي مسافرا ؛ ومنه حديث أبي أيّوب : فلم يزل شاخصا في سبيل اللّه .
قال الأميني : من أين جاء عثمان بهذا القيد في السفر ، والأحاديث المأثورة في
هامش
( 1 ) - كذا في النسخ بالمهملة ، والصحيح كما يأتي : « الجشر » بالمعجمة .
( 2 ) - « التناية » : هي الفلاحة والزراعة ؛ نهاية ابن الأثير [ 1 / 199 ] .
( 3 ) - سنن البيهقي 3 : 137 ؛ المحلّى لابن حزم 5 : 1 [ مسألة 513 ] ؛ نهاية ابن الأثير 2 : 325 [ 1 / 273 ] ؛ لسان العرب 5 : 207 [ 2 / 287 ] ؛ كنز العمّال 4 : 239 [ 8 / 235 ، ح 22704 ] ؛ تاج العروس 3 : 100 ؛ و 4 : 401 .
( 4 ) - سنن البيهقي 3 : 137 .
( 5 ) - النهاية في غريب الحديث والأثر [ 2 / 451 ] .