تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
رجلا جعلوا مال اللّه دولا ، وعباده خولا ، ودينه دخلا » « 1 » . لماذا كتم أمير المؤمنين عليه السّلام من ابن الحنفيّة رأيه هذا يوم مقتل عثمان لمّا أراد الإمام عليه السّلام أن يأتي الرجل وينصره فأخذ ابن الحنفيّة بضبعيه أو بكفيّه أو بحقويه يمنعه من ذلك « 2 » ؟ حاشا ابن الحنفيّة من الجهل بما جاء في أبيه الطاهر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : إنّه خير البريّة ، وإنّه خير البشر ، وإنّه خير من أتركه بعدي ، وإنّه خير الناس ، وإنّه خير الرجال ، وإنّه أحد الخيرتين « 3 » . ومحمّد بن الحنفيّة هو الّذي كان ينشد شاعره كثير عزّة بين يديه قوله :
أنت ابن خير الناس من بعد النبيّ * يا بن عليّ سر ومن مثل عليّ « 4 »
وأنّى تصحّ نسبة هذه المزعمة إلى عليّ عليه السّلام وقد جاء عنه من عدّة طرق أنّه قال : حدّثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا مسنده إلى صدري فقال : « أي عليّ ! ألم تسمع قول اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 5 » ؟ أنت وشيعتك » . وورد عن جابر : « إنّ أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كانوا إذا أقبل عليّ قالوا : قد جاء خير البريّة » « 6 » . ولو كان يرى أمير المؤمنين أنّ أبا بكر خير الناس فلماذا تقاعد عن بيعته إلى أن توفّيت سيّدة النساء فاطمة ؟ ! وكان له وجه عند الناس أيّام حياتها كما أخرجه البخاري « 7 » نفسه ، وصافقه على ذلك بنو هاشم ومن وافقهم من
هامش
( 1 ) - راجع ما مرّ في ص 54 من كتابنا هذا . ( 2 ) - الأنساب 5 : 94 [ 6 / 216 ] . ( 3 ) - راجع ما سيأتي في ص 272 من كتابنا هذا . ( 4 ) - طبقات ابن سعد 5 : 79 [ 5 / 107 ] . ( 5 ) - البيّنة : 7 . ( 6 ) - راجع المناقب للخوارزمي : 66 [ ص 111 ، ح 120 ؛ ص 265 ، ح 247 ] . ( 7 ) - صحيح البخاري [ 4 / 1549 ، ح 3998 ] .