تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وحرّفت القرآن ، وبدّلت الأحكام ، وغيّرت المقام ، وأباحت الخمس للطلقاء ، وسلّطت أولاد اللعناء على الفروج والدماء ، وخلطت الحلال بالحرام ، واستخفّت بالإيمان والإسلام ، وهدمت الكعبة « 1 » ، وأغارت على دار الهجرة يوم الحرّة « 2 » ، وأبرزت بنات المهاجرين والأنصار للنكال والسوأة ، وألبستهنّ
هامش
( 1 ) - [ حكم يزيد لعنه اللّه ثلاثة سنين ؛ قتل في السنة الأولى أولاد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وفي السنة الثانية هجم على المدينة فكانت واقعة الحرّة ، وفي السنة الثالثة هدم الكعبة وحرّقها حينها انتفض عبد اللّه بن الزبير في الحجاز وبايعه جماعة ، فحاصرهم يزيد في مكّة وهدم الكعبة بالمنجنيق ؛ انظر السيرة الحلبيّة 1 / 290 ] . ( 2 ) - [ ذكر واقعة الحرّة الشيعة والسنّة في كتبهم ؛ وقعت هذه الحادثة في السابع والعشرين من ذي الحجّة سنة 63 للهجرة ، أي : قبل موت يزيد لعنه اللّه بشهرين ونصف . وحاصل الحادثة : أنّه لمّا انتشر ظلم يزيد وطغيانه وظلم ولاته ، وظهر فسقه وفجوره للناس ، وأيضا بعد شهادة الإمام الحسين عليه السّلام عام ستّين ، ذهب جماعة من أهل المدينة إلى الشام ورأوا يزيد بأعينهم يشرب الخمر ويسامر الكلاب ويلعب القمار ومنشغل باللهو والغناء ، رجعوا فأخبروا أهل المدينة بذلك فقاموا بطرد واليه على المدينة عثمان بن محمّد بن أبي سفيان مع مروان بن الحكم وبعض الامويّين من المدينة ، ولعنوا يزيد وقالوا بأنّ قاتل أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وناكح المحارم وتارك الصلاة وشارب الخمر لا يستحقّ خلافة المسلمين فبايعوا عبد اللّه بن حنظلة غسيل الملائكة ؛ فلمّا بلغ يزيد الخبر بعث مسلم بن عقبة المري المسمّى ب « مجرم » أو « مسرف » بجيش جرّار إلى المدينة ، فلمّا وصل الجيش إلى موضع قريب من المدينة يعرف ب « حرّة وأقم » والّذي يبعد عن مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله مسافة ميل ، وقعت الحرب الضروس مع أهل المدينة وقتل الكثير منهم فيها بتحريض من مروان بن الحكم ليستأصل شأفتهم حتّى لا تقوم لهم بعد ذلك قائمة ، ففرّ الناس إلى الروضة النبويّة إلّا أنّ مسلم بن عقبة لم يرع حرمة الروضة المقدّسة فسال الدم بين الروضة والمسجد فبلغ قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وبالت الخيل وراثت في الروضة النبويّة ( ما بين القبر والمنبر الّذي هو روضة من رياض الجنّة ) ، فقتل الكثير من أهل المدينة حتّى أنّ المدائني حكى عن الزهري أنّه قتل يومئذ سبعمائة من زعماء قريش ومن الأنصار والمهاجرين والموالي ، ومن غيرهم من النساء والرجال والأطفال والعبيد عشرة آلاف قتيل ؛ انظر منتهى الآمال 2 / 83 - 85 ، الباب السادس من أبواب تاريخ الإمام السجّاد عليه السّلام ] .