تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
« 1 » . وقوله تعالى :
مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً
« 2 » . وقوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
« 3 » . وما جاء في ذلك من السنّة أكثر . وما يؤثر عن نبيّ العظمة صلّى اللّه عليه وآله من وجوب دفن موتى المؤمنين وتغسيلهم وتكفينهم والصلاة عليهم ، وأنّ حرمة المؤمن ميّتا كحرمته حيّا ؛ فالقوم إن كانوا متعمّدين في مخالفة هذه النصوص فهم فسّاق إن لم نقل إنّهم مرّاق عن الدين بخروجهم على الإمام المفترض طاعته . أو أنّ هذه الأحوال تستدعي انحراف الخليفة عن الطريقة المثلى ، وأنّ القوم اعتقدوا بخروجه عن مصاديق تلكم الأوامر والمناهي المؤكّدة الّتي تطابق عليها الكتاب والسنّة . وليس من السهل الهيّن البخوع إلى أيّ من طرفي الترديد ؛ أمّا الصحابة فكلّهم عدول عند القوم يركن إليهم ويحتجّ بأقوالهم وأفعالهم ويوثق بإيمانهم ، وقد كهربتهم صحبة الرسول صلّى اللّه عليه وآله فأخرج درن نفوسهم ، وكان في المعمعة منهم بقايا العشرة المبشّرة كطلحة والزبير ، ولطلحة خاصّة فظاظات حول ذلك الجلاد ، إلى أناس آخرين من ذوي المآثر نظراء عمّار بن ياسر ، ومالك الأشتر ، وعبد اللّه بن بديل ، وكان بين ظهرانيهم إمام المسلمين أمير المؤمنين علي عليه السّلام وهو المرموق يومئذ للخلافة ، وقد انثنت إليه الخناصر ، والامّة أطوع له من الظلّ لذيه . أفتراه والحالة هذه سكت عن تلكم الفظائع وهو مطلّ عليها من كثب وهو أعلم الناس بنواميس الشريعة ، وأهداهم إلى طريقها المهيع ، وهو يعلم أنّ
هامش
( 1 ) - الأنعام : 151 . ( 2 ) - المائدة : 32 . ( 3 ) - النساء : 93 .