محمّد : ما أريد بك أشدّ من قبضي على لحيتك . فقال عثمان : أستنصر اللّه عليك وأستعين به ، ثمّ طعن جبينه بمشقص « 1 » في يده .
قال ابن سعد والطبري : ورفع كنانة بن بشر مشاقص كانت في يده فوجأ بها في أصل اذن عثمان فمضت حتّى دخلت في حلقه ثمّ علاه السيف حتّى قتله .
وفي رواية ابن أبي عون : ضرب كنانة بن بشر التجيبي جبينه ومقدّم رأسه بعمود حديد فخرّ لجنبه .
وضربه سودان بن حمران المرادي بعد ما خرّ لجنبه فقتله . وأمّا عمرو بن الحمق فوثب على عثمان فجلس على صدره وبه رمق فطعنه تسع طعنات ، وقال : أمّا ثلاث منهنّ فإنّي طعنتهنّ للّه ، وأما ستّ فإنّي طعنت إيّاهنّ لما كان في صدري عليه .
وأقبل عمير بن ضابئ عليه فكسر ضلعا من أضلاعه « 2 » .
تجهيز الخليفة ودفنه
أخرج الطبري من طريق أبي بشير العابدي ، قال : نبذ عثمان رضى اللّه عنه ثلاثة أيّام لا يدفن ، ثمّ إنّ حكيم بن حزام القرشي ثمّ أحد بني أسد بن عبد العزّى ، وجبير ابن مطعم كلّما عليّا في دفنه وطلبا إليه أن يأذن لأهله في ذلك ، ففعل وأذن لهم عليّ . فلمّا سمع بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة ، وخرج به ناس يسير من أهله وهم يريدون به حائطا بالمدينة يقال له : حشّ كوكب « 3 » كانت اليهود
هامش
( 1 ) - « المشقص » : نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض .
( 2 ) - راجع الطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 51 ، طبع ليدن [ 3 / 73 ] ؛ أنساب الأشراف 5 : 72 و 82 و 83 و 92 و 97 و 98 [ 6 / 189 و 202 و 213 و 220 ] ؛ الإمامة والسياسة 1 : 39 [ 1 / 44 ] ؛ تاريخ الأمم والملوك 5 : 125 و 131 و 132 [ 4 / 382 و 383 و 395 ، حوادث سنة 35 ه ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 166 و 168 [ 2 / 155 ، خطبة 30 ] .
( 3 ) - قال أبو عمر في الاستيعاب [ القسم الثالث / 1048 ، رقم 1778 ] ، وياقوت في المعجم [ 2 / 262 ] ، والمحبّ الطبري في الرياض [ 3 / 65 ] : « كوكب : رجل من الأنصار .
والحشّ : البستان » .