له : لا إلّا صلاة أمير المؤمنين عثمان أربعا ؛ فيأبى ولا يبالون .
نعم ، لم تكن الأحكام عند أولئك الخلفاء الّذين أدخلوا آراءهم الشاذّة في دين اللّه والّذين اتّبعوهم ، إلّا سياسة وقتيّة يدور بها الأمر والنهي ، ويتغيّر بتغيّرها الآراء حينا بعد حين ؛ فترى الأوّل منهم يقول على رؤوس الأشهاد :
« لئن أخذتموني بسنّة نبيّكم لا أطيقها » ، وقد جاء النبيّ الأعظم بسنّة سهلة سمحة .
ويقول : « إنّي أقول برأيي إن يك صوابا فمن اللّه ، وإن يك خطأ فمنّي ومن الشيطان » « 1 » .
ويأتي بعده من يفتي بترك الصلاة للجنب الفاقد للماء ولا يبالي ، وقد علّمه النبيّ الأعظم التيمّم فضلا عمّا في الكتاب والسنّة « 2 » .
وكان لم يقرأ بفاتحة الكتاب في الركعة الأولى ، ويكرّرها في الثانية تارة ، وأخرى لم يقرأها في ركعاتها ، ويقتصر على حسن الركوع والسجود ، وطورا يتركها ولم يقرأ شيئا ثمّ يعيد « 3 » .
وكان ينهى عن التطوّع بالصلاة بعد العصر ، ويضرب بالدرّة من تنفّل بها ، والناس تخبره بأنّه سنّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وهو لا يصيخ إلى ذلك « 4 » .
وتراه يحكم في الجدّ بمئة قضيّة كلّها ينقض بعضها بعضا « 5 » .
وثبت عنه قوله : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما » . كما فصّلناه سابقا « 6 » .
وجاء عنه قوله : « أيّها الناس ! ثلاث كنّ على عهد رسول اللّه وأنا أنهى
هامش
( 1 ) - انظر المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 30 و 40 - 41 .
( 2 ) - انظر المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 222 - 224 .
( 3 ) - انظر المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 234 - 235 .
( 4 ) - انظر صحيح مسلم 1 : 310 [ 2 / 247 ، ح 302 ، كتاب صلاة المسافرين ] ؛ [ راجع الغدير 6 / 258 - 262 من الكتاب ] .
( 5 ) - انظر المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 239 .
( 6 ) - انظر المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 279 .