فكن على بصيرة من أمرك
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » .
وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ
« 2 » .
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ
« 3 » .
- 3 - إبطال الخليفة الحدود
أخرج البلاذري في الأنساب « 4 » من طريق محمّد بن سعد ، بالإسناد عن أبي إسحاق الهمداني : « أنّ الوليد « 5 » بن عقبة شرب فسكر فصلّى بالناس الغداة ركعتين « 6 » ثمّ التفت فقال : أزيدكم ؟ فقالوا : لا قد قضينا صلاتنا . ثمّ دخل عليه بعد ذلك أبو زينب وجندب بن زهير الأزدي وهو سكران فانتزعا خاتمه من يده وهو لا يشعر سكرا . . . » .
وقال الواقدي : وقد يقال : إنّ عثمان ضرب بعض الشهود أسواطا ، فأتوا عليّا فشكوا ذلك إليه ؛ فأتى عثمان فقال : « عطّلت الحدود وضربت قوما شهدوا على أخيك فقلّبت الحكم ، وقد قال عمر : لا تحمل بني اميّة وآل أبي معيط خاصّة على رقاب الناس » . قال : فما ترى ؟ قال : « أرى أن تعزله ولا تولّيه شيئا من أمور المسلمين ، وأن تسأل عن الشهود فإن لم يكونوا أهل ظنّة ولا عداوة أقمت على صاحبك الحدّ » .
قال : « ويقال : إنّ عائشة أغلظت لعثمان وأغلظ لها ، وقال : وما أنت وهذا ؟ ! إنّما أمرت أن تقرّي في بيتك . فقال قوم مثل قوله . وقال آخرون : ومن أولى
هامش
( 1 ) - الجاثية : 18 .
( 2 ) - المائدة : 49 .
( 3 ) - الجاثية : 21 .
( 4 ) - الأنساب للبلاذري 5 : 33 .
( 5 ) - كان الوليد أخا عثمان لامّه ؛ امّهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس .
( 6 ) - هكذا في الأنساب وصحيح مسلم [ 3 / 539 ، ح 38 ، كتاب الحدود ] ، وأمّا بقيّة المصادر فكلّها مطبقة على أربع ركعات وستوافيك إن شاء اللّه تعالى .