الحروب ، لأنّها امرأة خلقها اللّه لخدرها ، وقد نهيت كبقيّة نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خاصّة عن التبرّج ، وقد أنذرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحذّرها عن خصوص واقعة الجمل ، غير أنّها أعرضت عن ذلك كلّه لما ترجّح في نظرها من لزوم تأييد أمر طلحة ، وتصاممت عن نبح كلاب الحوأب ، وقد ذكره لها الصادق الأمين عند الإنذار والتحذير ، ولم تزل يقودها الأمل حتّى قتل طلحة فألّمت بها الخيبة ، وغلب أمر اللّه وهي كارهة .
- 3 - حديث عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشّرة ، شيخ الشورى ، بدريّ
1 - أخرج البلاذري عن سعد ، قال : « لمّا توفّي أبو ذر بالربذة تذاكر عليّ وعبد الرحمن بن عوف فعل عثمان . فقال عليّ : « هذا عملك » . فقال عبد الرحمن : إذا شئت فخذ سيفك وآخذ سيفي ، إنّه قد خالف ما أعطاني » .
2 - قال أبو الفدا : « لمّا أحدث عثمان رضى اللّه عنه ما أحدث من توليته الأمصار للأحداث من أقاربه ، روي أنّه قيل لعبد الرحمن بن عوف : هذا كلّه فعلك .
فقال : ما كنت أظنّ هذا به ، لكن للّه عليّ أن لا أكلّمه أبدا . ومات عبد الرحمن وهو مهاجر لعثمان رضي اللّه عنهما ، ودخل عليه عثمان عائدا في مرضه فتحوّل إلى الحائط ولم يكلّمه » .
3 - عن سعد ، قال : « إنّ عبد الرحمن أوصى أن لا يصلّي عليه عثمان ، فصلّى عليه الزبير أو سعد بن أبي وقّاص ، وتوفّي سنة اثنتين وثلاثين » « 1 » .
هامش
( 1 ) - راجع أنساب الأشراف للبلاذري 5 : 57 [ 6 / 171 و 172 ] ؛ العقد الفريد 2 : 258 و 261 و 272 [ 4 / 101 و 108 ] ؛ تاريخ أبي الفداء 1 : 166 .