بعدا لنعثل وسحقا ، إيه ذا الإصبع « 1 » ! إيه أبا شبل ! إيه يا بن عمّ ! لكأنّي أنظر إلى إصبعه وهو يبايع له ، حثوا الإبل ودعدعوها « 2 » .
قال : وقد كان طلحة حين قتل عثمان أخذ مفاتيح بيت المال وأخذ نجائب كانت لعثمان في داره ثمّ فسد أمره فدفعها إلى عليّ بن أبي طالب » « 3 » .
6 - وقد روي من طرق مختلفة : « أنّ عائشة لمّا بلغها قتل عثمان وهي بمكّة قالت : أبعده اللّه ، ذلك بما قدّمت يداه وما اللّه بظلّام للعبيد » « 4 » .
7 - قال ابن الأثير والفيروزآبادي وابن منظور والزبيدي : « النعثل :
الشيخ الأحمق . . . ونعثل رجل من أهل مصر كان طويل اللحية ، قال أبو عبيد :
كان يشبه عثمان ، وشاتموا عثمان يسمّونه نعثلا وفي حديث عائشة : اقتلوا نعثلا قتل اللّه نعثلا ؛ تعني عثمان . . . » « 5 » .
8 - روى البلاذري في الأنساب « 6 » قال : « خرجت عائشة رضي اللّه تعالى عنها باكية تقول : قتل عثمان رحمه اللّه ؛ فقال لها عمّار بن ياسر : أنت بالأمس تحرّضين عليه ثمّ أنت اليوم تبكينه » .
قال الأميني : هذه الروايات تعطينا درسا ضافيا بنظريّة عائشة في عثمان ، وأنّها لم تكن ترى له جدارة تسنّم ذلك العرش ، وبالغت في ذلك حتّى ودّت إزالته عن مستوى الوجود . فأحبّت له أن يلقى في البحر وبرجله رحى تجرّه
هامش
( 1 ) - [ لقّب طلحة بذلك لقطع أحد أصابع يده اليسرى وشلل باقي أصابع يده ؛ انظر السيرة الحلبيّة 2 / 552 ] .
( 2 ) - [ « دعدع بالإبل » : زجرها ] .
( 3 ) - شرح نهج البلاغة [ 6 / 215 ، خطبة 79 ] .
( 4 ) - شرح نهج البلاغة [ 6 / 215 ، خطبة 79 ] .
( 5 ) - النهاية 4 : 166 [ 5 / 80 ] ؛ القاموس المحيط 4 : 59 [ ص 1374 ] ؛ لسان العرب 14 : 193 [ 14 / 198 ] ؛ تاج العروس 8 : 141 ؛ حياة الحيوان 2 : 359 [ 2 / 365 ] .
( 6 ) - أنساب الأشراف 5 / 70 و 75 و 91 [ 6 / 187 و 193 و 212 ] .