عصا المسلمين بالخلاف عليه في أمره ، وإنّما كان للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولم يك يرى لنفسه بدّا من ذلك .
من خطبة له عليه السّلام خطبها في اليوم الثاني من بيعته من قوله : « ألا إنّ كلّ قطيعة أقطعها عثمان ، وكلّ مال أعطاه من مال اللّه فهو مردود في بيت المال » ؛ فلو كان الرجل إمام عدل عند الإمام عليه السّلام لكان أخذه وردّه وقطعه وعطاؤه حجّة لا يتطرّق إليها الردّ ، ولكن . . . .
- 2 - حديث عائشة بنت أبي بكر امّ المؤمنين
1 - قال ابن سعد « 1 » : « لمّا حصر عثمان كان مروان يقاتل دونه أشدّ القتال ، وأرادت عائشة الحجّ وعثمان محصور ، فأتاها مروان وزيد بن ثابت وعبد الرحمن بن عتاب فقالوا : يا امّ المؤمنين ! لو أقمت فإنّ أمير المؤمنين على ما ترين محصور ومقامك ممّا يدفع اللّه به عنه . فقالت : قد حلبت ظهري ، وعرّيت غرائري ، ولست أقدر على المقام ؛ فأعادوا عليها الكلام ؛ فأعادت عليهم مثل ما قالت لهم ؛ فقام مروان وهو يقول :
وحرّق قيس عليّ البلا * د حتّى إذا استعرت أجذما « 2 »
فقالت عائشة : أيّها المتمثّل عليّ بالأشعار ! وددت واللّه إنّك وصاحبك هذا الّذي يعنيك أمره في رجل كلّ واحد منكما رحا وأنّكما في البحر . وخرجت إلى مكّة » .
هامش
( 1 ) - الطبقات الكبرى [ 5 / 36 ] .
( 2 ) - [ البيت للربيع بن زياد بن عبد اللّه العبسي ، شاعر جاهلي . كان له اتّصال بالنعمان بن المنذر ، توفّي سنة ( 30 قبل الهجرة ) . راجع لسان العرب 2 / 224 وفيه : « إذا اضطرمت » ؛ الأعلام 3 / 14 ] .