تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
8 - أخرج البلاذري في الأنساب « 1 » من طريق صهيب مولى العبّاس : إنّ العبّاس قال لعثمان : أذكرك اللّه في أمر ابن عمّك وابن خالك وصهرك وصاحبك مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقد بلغني أنّك تريد أن تقوم به وبأصحابه . فقال : أوّل ما أجيبك به أنّي قد شفّعتك ، أنّ عليّا لو شاء لم يكن أحد عندي إلّا دونه ولكنّه أبى إلّا رأيه . ثمّ قال لعليّ مثل قوله لعثمان ؛ فقال عليّ : « لو أمرني عثمان أن أخرج من داري لخرجت » . 9 - من كتاب لأمير المؤمنين عليه السّلام إلى معاوية : « أمّا بعد : فو اللّه ما قتل ابن عمّك غيرك ، وإنّي لأرجو أن ألحقك به على مثل ذنبه وأعظم من خطيئته » « 2 » . قال الأميني : يعطينا الأخذ بمجامع هذه الأحاديث أنّ الإمام عليه السّلام ما كان يرى الخليفة إمام عدل يسوؤه قتله ، أو يهمّه أمره ، أو يسخطه التجمهر عليه ، بل كان يعتزل عن أمره ويخشى أن يكون آثما إن دأب على الدفاع عنه ، ولا يرى الثائرين عليه متحوّبين في نهضتهم وإلّا لساءه ذلك فضلا عن أن يسكت عنهم ، أو يطريهم كما سمعته من كتابه إلى أهل مصر ، أو يرى الخاذلين له خيرا ممّن نصره . ولو كان يراه إمام عدل ، فأقلّ المراتب أن يقول : إنّ ناصره خير من خاذله ، بل الشأن هذا في أفراد المسلمين العدول من الرعيّة فضلا عن إمامها . وحديث شكاية عثمان إلى عمّه العبّاس المتوفّى سنة ( 32 ) يعلمنا بأنّ الخلاف والتشاجر بينهما كانا قبل تجمهر الثائرين عليه في أواسط أيّام خلافته قبل وفاته بأعوام . وقول أمير المؤمنين له : « لو أمرني عثمان أن أخرج من داري لخرجت » فيه إيعاز إلى أنّ إنكاره عليه السّلام على الرجل لم يكن قطّ في الملك ، وما كان يرضى بشقّ
هامش
( 1 ) - أنساب الأشراف 5 : 14 [ 6 / 117 ] . ( 2 ) - العقد الفريد 2 : 223 ؛ وفي طبعة : ص 285 [ 4 / 137 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 156 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)