الخطايا ؛ فو اللّه الّذي فلق الحبّة ، وبرأ النسمة إنّه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيئا » « 1 » .
6 - من كتاب له عليه السّلام كتبه إلى أهل مصر لمّا ولّى عليهم الأشتر :
« من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى القوم الّذين غضبوا للّه حين عصي في أرضه وذهب بحقّه ، فضرب الجور سرادقه على البرّ والفاجر ، والمقيم والظاعن ، فلا معروف يستراح إليه ، ولا منكر يتناهى عنه » « 2 » .
قال ابن أبي الحديد في شرحه « 3 » :
هذا الفصل يشكل عليّ تأويله ؛ لأنّ أهل مصر هم الّذين قتلوا عثمان ، وإذا شهد أمير المؤمنين عليه السّلام أنّهم غضبوا للّه حين عصي في الأرض ، فهذه شهادة قاطعة على عثمان بالعصيان وإتيان المنكر .
ثمّ تأوّله بما رآه تعسّفا ، والتعسّف لا يغني عن الحقّ شيئا ولا تتمّ به الحجّة .
هب ابن أبي الحديد تعسّف هاهنا وتأوّل ، فما يصنع ببقيّة كلمات مولانا أمير المؤمنين وكلمات سائر الصحابة لدة هذه الكلمة وهي تربو على مئات ؟ ! فهل يسعنا أن نكون متعسّفين في كلّ ذلك ؟ ! سل عنه خبيرا .
7 - من الخطبة الشقشقيّة لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قوله : « إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته » « 4 » .
هامش
( 1 ) - شرح ابن أبي الحديد 1 : 179 [ 2 / 194 ، خطبة 34 ] .
( 2 ) - تاريخ الطبري 6 : 55 [ 5 / 96 ، حوادث سنة 38 ه ] ؛ نهج البلاغة 2 : 63 [ ص 410 ، خطبة 38 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 2 : 29 [ 6 / 77 ، خطبة 38 ] .
( 3 ) - شرح نهج البلاغة 4 : 58 [ 16 / 156 ، كتاب 38 ] .
( 4 ) - مرّت هذه الخطبة في المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 13 - 16 .