أمره ، استأثر فأساء الأثرة ، وجزعتم فأسأتم الجزع ، وللّه حكم واقع في المستأثر والجازع » « 1 » .
قال ابن أبي الحديد في الشرح « 2 » :
قوله : « غير أنّ من نصره . . . » ، معناه أنّ خاذليه كانوا خيرا من ناصريه ؛ لأنّ الّذين نصروه كان أكثرهم فسّاقا ، كمروان بن الحكم وأضرابه ، وخذله المهاجرون والأنصار .
2 - أخرج ابن سعد « 3 » من طريق عمّار بن ياسر قال : رأيت عليّا على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين قتل عثمان وهو يقول : « ما أحببت قتله ولا كرهته ، ولا أمرت به ولا نهيت عنه » « 4 » .
3 - ذكر البلاذري في الأنساب « 5 » في حديث قول عليّ عليه السّلام لعثمان : « يا عثمان ! إنّ الحقّ مريء ، وإنّ الباطل خفيف وبيء ، وإنّك متى تصدق تسخط ومتى تكذب ترض » .
4 - كان عليّ كلّما اشتكى الناس إليه أمر عثمان أرسل ابنه الحسن إليه ، فلمّا أكثر عليه قال له : إنّ أباك يرى أنّ أحدا لا يعلم ما يعلم ، ونحن أعلم بما نفعل ، فكفّ عنّا ، فلم يبعث عليّ ابنه في شيء بعد ذلك « 6 » .
5 - روى الأعمش ، عن الحكم بن عتيبة ، عن قيس بن أبي حازم ، قال :
سمعت عليّا عليه السّلام على منبر الكوفة وهو يقول : « يا أبناء المهاجرين ! انفروا إلى أئمّة الكفر ، وبقيّة الأحزاب ، وأولياء الشيطان ، انفروا إلى من يقاتل على دم حمّال
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة 1 : 76 [ ص 73 ، خطبة 30 ] .
( 2 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 158 [ 2 / 128 ، خطبة 30 ] .
( 3 ) - الطبقات الكبرى 3 : 82 .
( 4 ) - أنساب الأشراف 5 : 101 [ 6 / 224 ] .
( 5 ) - أنساب الأشراف 5 : 44 [ 6 / 156 ] .
( 6 ) - العقد الفريد 2 : 274 [ 4 / 120 ] ؛ الإمامة والسياسة 1 : 30 [ 1 / 36 ] .