Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1350

Contributors:

P.1350
عظيم لا تحصى أموالهم وذكر أنهم كانوا زهاء عن مائة ألف وعشرين ألفا وتبعهم من أصحاب طغر لبك زهاء عن عشرين ألفا فقتل البساسيري وخلق كثير لا يحصى عدده ونهبت تلك الأموال وكان الذين تبعهم ولقيهم من عسكر طغر لبك نحو من عشرين ألفا وسار مهارس العقيلي بالخليفة إلى بغداد في محمل فأعطاه من الأموال والأقطاع شيئا عظيما حتى أنه صار مهارش أيسر بني عقيل وسار الأمير أبو ذؤابة عطية بن أسد الدولة صالح بن مرداس إلى الرحبة فأخذ جميع ما تركه البساسيري بها من السلاح الذي لم ير مثله كثرة وجودة وأموالا جزيلة كانت للبساسيري ثم ولى فيها بعض أصحابه أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي إذنا قال أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن القزاز قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال ولم يزل أمر القائم بأمر الله مستقيما إلى أن قبض عليه في سنة خمسين وأربعمائة وكان السبب في ذلك أن أرسلان التركي المعروف بالبساسيري كان قد عظم أمره واستفحل شأنه لعدم نظرائه من مقدمي الأتراك المسمين الأصفهسلارية واستولى على البلاد وانتشر ذكره وطار اسمه وتهيبته أمراء العرب والعجم ودعي له على كثير من المنابر العراقية وبالأهواز ونواحيها وجبى الأموال وخرب الضياع ولم يكن الخليفة القائم بأمر الله يقطع أمرا دونه ولا يحل ويعقد إلا عن رأيه ثم صح عند الخليفة سوء عقيدته وشهد عنده جماعة من الأتراك أن البساسيري عرفهم وهو إذا ذاك بواسط عزمه على نهب دار الخلافة والقبض على الخليفة فكاتب الخليفة أبا طالب محمد بن ميكال المعروف بطغرلبك أمير الغز وهو بنواحي الري يستنهضه على المسير إلى العراق وانفض أكثر من كان مع البساسيري وعادوا إلى بغداد ثم أجمع رأيهم على أن قصدوا دار البساسيري وهي بالجانب الغربي في الموضع المعروف بدرب صالح بقرب الحريم الطاهري فأحرقوها
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1350 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار